تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني
الجزء ١ · صفحة ٦٣يسألني في هذا فأتى به في المحرم سؤالًا واحدًا مجمولًا، ففرقناه (?) لنجعل كل شيء جوابه معه عن الآخر مفصولًا، وقدَّمنا من سؤاله ما أولى به أنْ يقدَّم، وأخَّرنا ما كان به أولى أن يؤخر، وزدنا
فيما بينهما أجوبه عن مسائل في المستحل والمحرّم لم يتعرّض لها السائل، لتمام الفائدة بها فيهما فكانت على هذا الحال هذه الإطالة في مسائلي منّي على نفسي لا من سائلي، وعلى مثل هذا الترتيب في تفصيلها، فليعمل فيما عنه يسأل، فإنَّه أدنى في البيان إلى فهم الإنسان، وألذ في السماع وأقبل في الطباع وأقل عناء على المجيب في المقال، إذ لا يحتاج معه حال الانتقال إلى إعادة السُّؤال، والله أعلم بالصواب في هذا وغيره، فانظر فيه كله لتعمل في أمرك بعدله لا بغيره، فإنّي إنما أفدتك من (?) طرفاً، زادك الله بالتّوبة شرفاً، فأما أنْ أحصي في القول هذه ما في جميع الفصول، فليس من طاقتي لأنه مما يحتاج إلى مجلدات في شرحه، ولعلها أن لا تحوي إلا أيسره، دع كله أو أكثره، فاعذر محبّك مما لا طاقة له به فإنَّ العلم بحر ليس [له] ((3)) من ورائه ساحل، فكيف يجوز فيصح أن يُستقصى من كل وجه ((4)) كلا لا سبيل إليه وإن ظنَّه جاهل فليس الأمر على ما يظنّ من لا خبرة له به، لأنَّه متسع في أكنافه، بعيد [ما] ((5)) بين أطرافه، لا يؤتى على أدناه، فأنى يبلغ إلى أقصاه، وإن لج في الطلب من ((6)) دج ليله ونهاره، وحضرته وأسفاره، لما قدر
(1)
(?)
(?)
في (ب) و (ج): "ففرقه".
زيادة في (أ)، وضع الناسخ فوقها علامة التصحيح ولم يصحح.
زيادة في (ب) و (ج).
(4) في (ب) و (ج): "وجهة".
(0)
زيادة في (ب) و (ج).
((6)) تكرر في (أ): "من".
(52)