تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني
الجزء ١ · صفحة ٦٤على عبوره، لوجود قصوره، وإن وعى كل ما سمع ورأى، ولكنه يزداد في كل
من
يوم
علمًا فينقص
من جهله على مقداره جزمًا، فإنَّ بقدرتك على أن تغترف من نميره غرفة تبلُ بها صداك، وإلا فما أولاك لا (?) تقتحمه بدليل على ما به من سبيل، خوفاً عليك أن تغرق أو تأخذ بدعا به فتشرق، فإنَّ من (?) لا يقدر على عومه، يخشى عليه في رومه، أن يهلك في يومه أو بعده مما أقبل (?) لا جهة نفس العلم، ولكن من جهة الظلم لوضع الشيء في غير مكانه جهلًا فيه بتأويله في حكم أو قول أو عقدٍ في حزم فاحذر مثال ((4)) هذه الأحوال، فإنَّ العمى يؤدي إلى الصَّلالة الموجبة للرَّدى، ولا تَقْفُ على ((5)) حال ما ليس لك به علمٌ في نيّة ولا خاطر بال، ولا في فعل ولا في مقال، إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} (الإسراء: (36))، وجميع ما يكون منك كذلك عملا ونيَّةً وقولًا، فإيَّاك فيما يلزمك أن تكون جهولًا، وأن تتبع ((6)) الهوى ليضلك عن سبيل التَّقوى، فإنَّك على العذاب لا تقوى، فدع عنك مهامة الحيرة، وكن من نفسك على بصيرة، فلا (?) يغرنك المال وإن كثر، ولا الجاه وإن كبر، وجميع ما يكون من متاع الحياة الدُّنيا وزينتها كذلك، فإنَّه في بابه شيء مؤذن بذهابه، وإن بقي في يدك (?) مدة حياتك،
(?) في (ب) و (ج): "أن".
(?) سقطت من (ج): "من".
(?)
(1)
في (ج): "قبل".
في (ب) و (ج): "أمثال".
(ب) و (ج): "في".
((6)) في (ج): "يتبع".
(?)
(v)
في (ب): "ولا"، في (ج): "لا".
(ب) و (ج): "يديك".
??