تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني
الجزء ١ · صفحة ٦٥فلا بد لعلَّة (?) أنْ (?) ينزع (?) منك بالعدل كرها يوم مماتك، فتبقى في الحين صفر اليدين، ليس
معك منه شيء إلا ما تلقى ((4)) به ربّك من آثاره الموجبة لثوابه في جنته أو لعقابه في ناره، فكيف ينخدع به عن رشده عاقل، أو يصح فيجوز أنْ يُؤثره على الآخرة إلَّا غافل، ولا شكَّ في زوال العاجل ودوام الآجل من ((5)) فاسد أو صالح، فإنْ تَرِد المتجر الرَّابح فانتبه من رقدة الجهالة لعمى، وتيقظ ((6)) من سنة البطالة لهوى، وانظر في أمرك الذي به وعليه في مرّك إلى ((7)) أي شيءٍ يرجع
به
بك في المرجع، لعسى أن ترى من وزرك الذي حملته على ظهرك ما لا تقوى على النُّهوض بـ يوما، فتندم على ما فرطته في جنب المولى حين تعلم أنَّ الآخرة خير لك من الأولى، وعندها فتقاسي في دهرك على ما مضى من عمرك، فيكون لك من إحدى ((8)) الدواعي إلى تعجيل الخلاص في مقام الإخلاص، دائم العبادة لعالم الغيب والشهادة، لا تبغي به بدلًا، ولا ترضى عنه حولا، فلا تقنع بغيره منزلًا، ألا وإنَّ هذه الإنابة من العبد المخطئ إلى ((9)) سيّده ((10)) المنعم عليه بأنواع النعم الظاهرة والباطنة الموجبة من ربّه لمزيد قربه، وطوبى لمن رجع فتاب إلى الله من جميع
(1)
) إضافة من الناسخ في (أ). (?) سقط من (ب) و (ج): "لعلة أن".
(1)
(1)
في (ب): "بنزع".
(ج): "يلقى".
في (ج): "في".
في (ب) و (ج): "ونتيقظ".
(?) في (ب) و (ج): "الذي".
(?) في (ب) و (ج): '
"أحد".
(?) سقطت من (ب): "إلى".
((10)) في (ب): "السيده".
(54)