تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني
الجزء ١ · صفحة ٨٣قلت له: والمتهم كذلك ليس له أن يأمنه عليه. قال: نعم هو كذلك عندي فيما فيه أعرفه، ولا يبين لي على حال إلَّا ذلك.
قلت له: وهل يجوز لأحدٍ أن يعينه على تفريقها وأن يأخذ ما دفع إليه منها ثقة أو لا، إذا (?) قال له إنَّ هذه الدراهم أو الدنانير مما أوصى بها (?) فلان لكذا أو قال إنها لفلان أوصى بها لكذا أو صعً معه ذلك بغيره؟ قال: قد قيل بجواز قوله فيما في يده وإن لم يكن ثقة، ما لم يصح كذبه أو يعلم أنه من مال الموصي لا بإقرار من هي في يده ولكن بغيره، وقيل إنَّه يجوز من الثقة لا غيره على معنى التصديق له ما لم يعارضه في ذلك معارض ممن له الحجّة في ذلك، وقيل إنَّه لا يجوز حتى يصح بغيره من البينة، وإلا فلا ولو كان ثقة، والإعانة له كالأخذ من يده سواء لا فرق بينهما فيما عندي فيهما، والذي أحبُّه من هذا ارأي (?) من يذهب إلى جوازه من الثقة لمن جاز له ما لم يجاوز مقدار ما يجوز له على رأي من أجازه لا على غيره، وكذلك في المعونة إن لم يكن من (4) في يده أقر به أنَّه لغيره أو صح معه بغيره فلا يضيق على معنى الاطمئنانة في الواسع قبوله من قوله، وإن لم يصح. معه دعوى الوصاية بذلك أولا أنَّه أوصى فيه إليه ما لم يعارضه بالمنع من له الحجة عليه في ظاهر الأمر في الحكم وعسى في المأمون إنْ لم يبلغ به ما يظهر عليه من
الأمانة
إلى الثقة أن لا يتعرّى من أن يلحقه معنى الاختلاف في موضع جواز الاطمئنانة الموجبة لزوال
?) في (ج): "إذ".
(?) في (ب) و (ج): "به".
(?) زيادة الألف في (أ)، (ب) و (ج): "رأي".
((4)) سقط من (ب) و (ج): "من".
??