تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني
الجزء ١ · صفحة ٨٦في كل وجه فيها، وعسى في ذلك أن لا يبعد في الرَّأي من أن يكون كذلك أن لو قيل به في هذا الوجه على رأي وإنْ كان لا من مال المعطي فإنَّه مما قد أجيز له فيه على رأي من أجازه للفقراء، فصار في قياده لهم على سبيل الاستحقاق في الجملة لا على التعيين في الخلاص لأحدٍ من الأشخاص، وما لم يحرزه بعد فالأقرب إلى أن يكون على حاله كغيره من مال الله تعالى على رأي من يذهب إلى هذا في مثله؛ لأنَّه ليس بمال للمعطي على حال، ولا هو حق في لازم لمعين في ملكه فيكون له فيمنع من أن يعدى به إلى غيره، فلهذا أعجبني أن لا يكون له إلَّا بالإحراز من غير قطع عليه بأنَّه لا يجوز أن يصح فيه إلَّا هذا؛ لأنَّه موضع رأي لمن كان له أهلا لذلك. قلت له: فإن أمر رسوله أن يعطي أحدًا فدفع به إلى غيره ممن يجوز له عمدًا أو في خطأ. قال: فالردّ له على المخطئ إن قدر وإلَّا فالغرم له كما يلزمه إن لم يجزه له، والمتعمّد ((1)) أقرب إلى هذا فهو به أولى، غير أنَّ المرسل لا مخرج له من الضمان مهما كان رسوله في غير موضع الحجة له في ظاهر الحكم، وله أن يأخذه بردّه وغرمه؛ لأنَّه قد خالفه فيما أمره، به، وإن أتمه له جاز لأنه في
أصله لا لمعلوم من الفقراء في حكمه فيمنع أن يعدى به إلى غيره وإنْ كان في موضع الحجة، على هذا إن لم يتمه الضمان جميعًا، فإنَّ المخرج
فعسى في النظر أنْ لا يتعرى أن يلحقه معنى الاختلاف في ضمانه معه من
[له] (?)،
ويعجبني
له أن [] (?) يجيزه له في موضع الخطأ ليخرجا من
(?)
"فالمتعمد".
زيادة في (ب) و (ج).
(?) زيادة في (ج).
Vo