تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني
الجزء ١ · صفحة ٨٨القياس له بغيره من الزَّكاة، وعلى رأي من يذهب في كفَّارة الأيمان والصَّلاة إلى أنَّه يُعطى منهما
له أن لا يكون عليه بأس في هذا؛ إذ قد أجيز له فيهما على رأي من أجازه وفي الزَّكاة على حال،
وإلا فليس له في غير الأب للصَّبي أن يأمنه على ما يدفع به إليه حتى يكون في موضع الحجة بالإجماع، أو على رأي من أجازه في موضع الرَّأْي [إلا] (?) في حال ما يكون له أن يدفع ماله إليه فيما أنفقه عليه.
قلت له: وعلى ردّه من يده فيبقى في حكمه للصَّبي على هذا من تسليمه إلى غير أبيه أو يجوز له أن يحوّله إلى غيره؟ قال: قد قيل تجوز (?) العطيَّة للصّبي له من غير والده وعلى جوازها فهي ثابتة له ولا إحراز عليه، وفي قول آخر أنَّ عليه الإحراز من بعد البلوغ فإن لم يحرزها حتّى يرجع المعطي له فيما أعطاه لم يكن له شيء لجواز الرَّجعة فيها له على هذا الرأي، وإنْ أحرز له من يصح (?) إحرازه له من والد أو وصي أو وكيل أو محتسب من والده أو من يكون من أرحامه أو غيرهم [جاز] ((4)) ولم يكن عليه بعد بلوغه إحراز، على هذا يخرج أن لو كان العطاء. من رب المال
في زمانه، وهذا من غيره إلا أنَّه بمكانه لا من كل وجه ولكن في الإباحة لجوازه له على رأي من أجازه [له] ((5)) فإن أشبهه جاز لأن يلحقه معنى الاختلاف فإنَّ ذلك كذلك ولكنَّه لا يشبهه من كل وجوهه، وعسى أن يجوز فيه أن لا يبعد من الصَّواب في النظر دينًا أن لو قيل بأنَّه مثله في
(1)
زيادة في (ج).
(?) في (ب): "بجواز".
(?) في (ج): "يتصح".
((4))
زيادة في (ب).
زيادة في (ب).
VV