ترجيحات الإمام محمد بن عبدالله الخليلي في كتابه الفتح الجليل: دراسة فقهية مقارنة آل ثاني، أيمن بن محمد بن سعيد

ترجيحات الإمام الخليلي في كتابه الفتح الجليل

الجزء ١ · صفحة ٣٠

المبحث الثاني منهج الإمام في الإجابة على المسائل

وقد قسم الباحث هذا المبحث بناء على ما يعتمد عليه الإمام - رحمه الله. عند إجابته على المسائل، وجعل ذلك في ثلاثة مطالب المطلب الأول: اعتماده على القرآن والسنة، المطلب الثاني: اعتماده على علم الأصول وبعض القواعد الفقهية وآراء أهل العلم، المطلب الثالث: إجابات الإمام وفتاواه باعتبار مصالح الناس.

المطلب الأول اعتماده على القرآن والسنة:

لا ريب أن كتاب الله. عز وجل. هو المنهج الذي خطه لنا لنسير عليه في هذه الحياة، ففيه الخير كله في الدنيا والآخرة، وأن سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هي الطريق لتبيين وشرح ما في القرآن الكريم، ولذلك فكتاب الله عز وجل. وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هما المنبع الذي ينبغي أن تستقى منه الأحكام الشرعية وهما المصدران الأول والثاني للتشريع الإسلامي، فلا عبرة بكل قول يخالفهما وإن جل قائله ويظهر تقديم كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على ما سواهما جليا في فتاوى الإمام الخليلي - رحمه الله. كيف لا وهو القائل:" وكل قول يخالف الكتاب والسنة فهو مردود وإن جل قائله وما وافقهما فهو المعتمد".

الفرع الأول/ اعتماده على القرآن الكريم:

اهتم الإمام الخليلي - رحمه الله. بالكتاب العزيز، ويظهر اهتمامه به في أجوبة متفرقة منها:

. "وسئل: هل يصح اتخاذ زنجبار وطنا وحكامها كفار وسلطانها مسلم، ولكن لا يتعرضون للأديان؟ وهل للسفر حد ولو أقام سنين عديدة وتأهل بها وتأثل أموالا؟ الجواب: إذا كان الرجل من أهلها سابقا فلا مقال، إلا أنه يصح له السكون. وأما الآتي إليها فمهما أمكنه قيام دينه فلا بأس، ولكن الذي يظهر أن الناس لا قدرة لهم تمنع أهاليهم عن الفساد، هذا أعظم الفساد، من

المرجع نفسه،. ص

.253

??