ترجيحات الإمام محمد بن عبدالله الخليلي في كتابه الفتح الجليل: دراسة فقهية مقارنة آل ثاني، أيمن بن محمد بن سعيد

ترجيحات الإمام الخليلي في كتابه الفتح الجليل

الجزء ١ · صفحة ٣٢

اتباع أمر الموصي، لأن الله جل وعلا قال: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ، فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ

يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 181].

.

فيظهر في الأمثلة السابقة استنباط الإمام. رحمه الله ـ الأحكام من كتاب الله. عز وجل. وغير هذه الأمثلة كثير في الكتاب ولكنها كافية لبيان المراد.

الفرع الثاني اعتماده على السنة النبوية:

النبي

خلفاء

اعتمد الإمام الخليلي. رحمه الله. كثيرا على السنة النبوية في فتاواه، كيف لا وهو من الله عليه وسلم وهو نائب عنه في تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى في أرضه، ويظهر

صلي ذلك واضحا في الكتاب في أمثلة كثيرة، منها:

:

. "وسئل: ومن "وفاء الضمانة" أن من عليه القعود الأول فقام سهوا وشرع في القراءة فلا يرجع للقعود، وإن ذكر قبل القراءة فإنه يرجع للقعود. فهلا قيل إن القعود الأول هو الفرض، وعليه فيعيد؟ أفدنا بيانا شافيا. الجواب ما ذكره في الوفاء هو سنة، فإنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قام فنبه ولم يرجع للتحيات الأولى، ومضى على صلاته. وبهذا يحتج من يقول: إن التحيات الأولى ليست بفرض. وإن صح الحديث فالعمل عليه، وقول يخالف الحديث يضرب به عرض الحائط، والعلم عند الله - جل وعلا."".

له

. "وسئل: ما الذي أوجب استبراء الأمة في التسري؟ ولم يسبق موجب ولم يوجب استبراء الرحم في النكاح ابتداء إلا لموجب له ذلك، مع أن التسري فرع النكاح، أم الاستبراء يقوم مقام العقد؟ الجواب: الظاهر من قول بعض العلماء أن القصد من الاستبراء هو استكشاف الرحم فقط، فلو اشتراها من امرأة أو من صالح فلا استبراء. وبعض يرى الاستبراء لازما، وأنه تعبد،

المرجع نفسه، ص 488.

2 كتاب "وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث" لقطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش رحمه الله.

الخليلي، الفتح الجليل، مرجع سابق، ص 142.