ترجيحات الإمام الخليلي في كتابه الفتح الجليل
الجزء ١ · صفحة ٣٣ولكن لم ندر وجه هذا القول، فلعلهم اعتمدوا على حديث، فإن كان كذلك فالرجوع إليه أولى، وإلا فالقول الأول هو الأوضح".
. "وسئل: عن فرض الأخت للأب مع الأخت الشقيقة السدس لتكملة الثلثين، وذلك بالسنة أيضا؟ فبين لنا هذه السنة في فرضها، أليس فرضها قياسا لبنت الابن مع بنت الصلب؟ أفدنا وأرشدنا الجواب: أما مسألة فرض الأخت من الأب مع الشقيقة فهو من السنة، وما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم يقال: إنه من السنة ولا يقال إنه من باب القياس؛ لأن ذلك يقال في حق غيره؛ ليعلم وجه صحة قوله ومأخذه، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فلا، وقوله ثابت، وحكمه ثابت وحكمه نافذ. والله أعلم "".
فيظهر من خلال الأمثلة السابقة أن قول الإمام. رحمه الله: " وكل قول يخالف الكتاب والسنة فهو مردود وإن جل قائله وما وافقهما فهو المعتمد "، ا، هو تطبيق عملي يظهر جليا وواضحا في فتاواه وليس تنظيرا فقط، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه المفتي في فتاواه حيث لا يخرج عن أوامر الشارع. سبحانه وتعالى. سواء أكانت قرآنا أم سنة.
المطلب الثاني اعتماده على علم الأصول وبعض القواعد الفقهية وآراء أهل العلم: بعد الولوج إلى كتاب الفتح الجليل ومطالعة فتاوى الإمام محمد الخليلي. رحمه الله. ظهر لي تمكنه من علم الأصول والقواعد الفقهية، وكذلك تعمقه في علوم اللغة العربية، ومع عمق هذا العلم الجليل وتبحره في علوم الشريعة؛ فإن ذلك لم يحجزه عن الاستفادة من فتاوى سابقيه ومعاصريه من كبار أئمة العلم، فقد نقل عنهم كثيرا من المسائل واستشهد بأقوالهم،
ومع
ذلك
فإن تواضعه لهم ونقله عنهم لم يمنعه من اتباع الدليل ومخالفتهم في بعض المسائل وتعقبهم في بعض
المرجع نفسه، ص ???.
2 المرجع نفسه، ص 269. المرجع نفسه، ص 253.
??