العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٢محمد بن عبدالله ذا أثر عميق في نفوسهم، حيث عمتهم الفرحة لدرجة أنهم تصوروا أن الشيخ مبروك قد قتل، وأرسلوا بذلك الخبر إلى ممباسا.
غير أنهم بعد ثلاثة أيام تبينوا أن الشيخ مبروك لم يقتل وأنه بدأ يعيد تجميع قواته في قرية «ماكونحي» استمر في غاراته منطلقا من تلك القاعدة الجديدة، مهدداً بإثبات كيانه مره أخرى.
وبالرغم من أن تلك الأأخبار قد حطمت آمال محمد بن عبدالله إلا أنهم رحبوا بالشيخ مبروك وأصدقائة، ومن خلال حرارة ذلك الترحيب أنشدوا قصيدة أثرت في العقيدة وأتباعة، وهي بعض قصائد المديح.
وقد أساءت تلك القصيدة إلى شعور محمد بن عبدالله ورجالة من حضرموت، غير أن ألفرصة لم تواته للانتقام، ورأى أنه ما دام قد تعذر القبض على الشيخ مبروك في الحرب، فلابد من تدبير مؤمرة حادقة لأغتياله، وحتى يتحقق هذا الهدف فقد تظاهر بطلب الهدنه مع الشيخ مبروك، وارسل إليه رسولا محملا بالهدايا من بينها شيلان، وأو شحة من الحرير، وطلب إليه أن يقابلة شخصيا على فنجان قهوة لمناقشة اتفاقية السلام.