ترجيحات الشيخ الشماخي من خلال كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٥٨يدخل واحدة من رجليه في الخفين إلا والصلاة تحل له فإنه كامل الطهارة وكان له أن يمسح على الخفين"1.
خامسا: قول الحنابلة فضل الحنابلة المسح على الغسل المرداوي في كتابه: الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا وَعَلَى شِبْهِهِمَا يَرْفَعُ الحَدَثَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَمِنْهَا: الْمَسْحُ أَفْضَلُ مِنْ الْغَسْلِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ الشَّيْحُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَفَضْلُ الْخِطَابِ أَنَّ الْأَفْضَلَ في حَقِّ كُلَّ وَاحِدٍ مَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِحَالِ قَدَمِهِ، فَالْأَفْضَلُ لِمَنْ قَدَمَاهُ مَكْشُوفَتَانِ: غَسْلُهُمَا وَلَا يَتَحَرَى لُبْسَ الخَفِّ لِيَمْسَحَ عَلَيْهِ، كَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِذَا كَانَتَا مَكْشُوفَتَيْنِ، وَتَمْسَحُ قَدَمَيْهِ إِذَا كَانَ لَابِسًا لِلْحُ 2
<<
فنرى اتفاق المذاهب الأربعة في هذه المسألة وخالفهم الإباضية في ذلك.
المطلب الثاني: حكم وطء المرأة التي طهرت من الحيض وتيممت لعدم الماء. اختلف العلماء في هذه المسألة فمنهم من، أجاز ومنهم من لم يجز ذلك:
أولا: قول الشيخ الشماخي: يرى الشيخ عامر الشماخي أن له أن يطأها فقال: " وإن طهرت المرأة في السفر ولم تجد الماء وتيممت فإنَّ لزوجها أن يطأها
1
الشافعي، أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي، دار المعرفة - بيروت، 1410 هـ - 1990 م، ج 1، ص 48 ـ 49.
2 المرداوي، للإمام علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان بن أحمد، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ت أبي عبد الله محمد حسن الشافعي، ط 2، ج 1، ص 169.
51