ترجيحات الشيخ الشماخي في باب الطهارات من خلال كتاب الإيضاح: دراسة فقهية مقارنة الجعفري، عبد الرؤوف أحمد محمد

ترجيحات الشيخ الشماخي من خلال كتاب الإيضاح

الجزء ١ · صفحة ٦١

أولا: قول الإباضية مسح الرأس من فروض الوضوء، والدليل قوله تعالى: ﴿وامسحوا برءوسكم﴾، واختلف الناس في القدر المجزيء منه فقال بعضهم: الواجب

مسحه كله، وقال بعضهم: مسح بعضه هو الواجب، وهو الفرض، فمنهم من حدّ بالثلثين، ومنهم من حده بالربع، ومنهم من لن يجعل في ذلك حداً ويجزيه أقل القليل، يرى الشيخ عامر الشماخي بمسحه كله ويقول "ويستحب له أن يبدأ بمسح رأسه من وسط الرأس إلى أن يبلغ بخنصرته جبهته، ثم يرجع فيأخذ من وسط رأسه إلى قفاه من خلف رأسه، ثم يمسح من وسط رأسه إلى ما يقابل الأذنين"2، ويقول أيضا "وإن بدأ من مقدم رأسه إلى مؤخره فقد أجزأه، وإن مسح مؤخر رأسه قبل مقدمه فلا يفعل، وإن فعل فقد أجزأه لأنه مسحا يسمى والله أعلم

311

ثانيا: قول الحنفية حد أبو حنيفة مسح الرأس بالربع قال السرخسي في كتابه " ولا يجزئ مسح الرأس بأصبع، ولا بأصبعين، ويجزئه بثلاثة أصابع، والكلام هنا في فصول أحدهما في قدر المفروض من مسح الرأس ففي الأصل ذكر قدر ثلاثة أصابع، وفي موضع الناصية، وفي موضع ربع الرأس، الدليل: وقد بينا أنَّ فعله صلى الله عليه وسلم لا يدل على الركنية فقد يكون ذلك لإكمال الفريضة، واعتبر الممسوح بالمغسول، وهو فاسد فإنَّ المسح بني على التخفيف، وفي كتاب الله تعالى ما يدل على التبعيض في المسح، وهو حرف الباء في قوله تعالى: {وامسحوا

المائدة، آية 6.

الإيضاح، ص 87.

3 الإيضاح،

ص

52

54

.88