تحقيق مخطوطة دقاق أعناق أهل النفاق ص 224 إلى ص 254
الجزء ١ · صفحة ٥٨خيار فصار في عزمه، ولم يجز له أن يختاره وما بقى له موضع في الإباحة؛ لأنه ينتفع به في الأجماع أو على رأي من يجيزه لشيء في الحال، فهو له أن به أراه مع ما يكون له من تكملة نقضه ثمنا وما اختلف في كون نجاسته بما عرض له في فعله أو في طهارته بعد غسله مع
. (1) أصله.
بقاء
ففي لزوم طهارته في الأول على الفاعل وثبوته في الثاني لربه في موضع التخاصم يرجع الأمر فيه إلى الحاكم إذ ليس لأحدهما أن يقضي على الآخر يرى إذ لو جاز له فيه جاز الخصم عليه فلزم دوره / أ234 / لا لغايه فإني يصح الاجواز.
الفصل الأول: في أحكام الذبائح من الجنايات المذكورة وجلودها وفيه أحكام أخذ الصرم من أموال الناس بغيا وعدوانا وفسله في ماله وكذلك الأشجار.
إلا وأن في هذا ما يدل المعنى عن حكم ما ذبح، فهذه الدواب على هذا في أمره فيها فصار لحما إنه مما يجوز عليه لأن يلحقه معنى الاختلاف في تحريمه وحِلّه؛ لأنه من الغصب في أصله، وعلى رأي من يقول بحلاله فهو لمن له إن اختاره وما نقص وإن أراد القيمة فله ذلك
واللحم الغارمه.
وعلى رأي من يقول بحرامه فالقيمة فيه لا غيرها وعلى قيادة فالجلد لا بد وإن يلحقه
مي
حكم الاختلاف في جوازه وعلى قول من أجازه (2)، فهو لمن له فينقص عليه فالقيمة في الغرامة إن شاء، وإلا صار لغارمها فإن رمي به جاز لمن أراد على هذا الرأي أن ينتفع بعد إن
صار في معنى المتروك الذي لا ترجع إليه.
وما أخذه على وجه التعدي على الغير من الصرم (?) وفسله في ماله فصار نخلاً فهو له
لربه؛ لأن العين لا غيرها، وله الخيار بين أخذه والقيمة يوم الحكم قائماً بلا أرض.
هي
(1)
في النسخة (ب) و (ج) على.
(?) في النسخة (ب) أجازها.
(?) الصرم: صغار النخل. انظر: مقاييس اللغة، مرجع سابق، ج 4، ص 503.
51