تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص224 إلى ص254) لجاعد بن خميس الخروصي الصلتي، هزاع بن راشد بن سعيد

تحقيق مخطوطة دقاق أعناق أهل النفاق ص 224 إلى ص 254

الجزء ١ · صفحة ٧٢

حال مؤذنة بالزوال /2514 / فتعقب الجو الحلو بالمر و النفع بالضر و الخير بالشر و الصحة

بالسقم / ج ??? / والشباب بالهرم إلى غيره هذا حتى الوفاة بعد الحياة.

يكفي من عرفها في الآخرين ما فعلته بالأولين إنّ في ذلك لعبرة لأولى الألباب على

نفسه

إنها ليس لها ولا لمن فيها بقى كلا لا سبيل إليه ولا منفي في نزول ولا في مرتقى، فالفرحة بعدها ترحه ومن ورائها الجحيم لمن اتبعها أو رضى بها أو النعيم لمن أدبر عنها وتولى ولم يرضي من إلا ما يرضي به المولى؛ لعلمه بأن الآخرة خير له من الأولى، فأخذ في طريقها لازماً لفريقها خائفا من تعويقها دائماً بها راجياً لأن يبلغ إلى ربّه طاهراً من ربه لم يلهه الأكل عن صالح العمل لا يزال في واجل في مداحض الزلل حتى يوافيه الأجل مجرداً بالتوبة من كل حوبة فإن تك لك رغبة في النجاة من المهالك فدع عنك الدنيا وهذا فيها وكذلك في الأعراض عمّا شأنك والإقبال على شأنك ولا تلتفت إلى من يدعوك إليها فيدلك عليها من نفس ولا شيطان ولا من يكون لما من الأعوان على إغواء الخلق وصدّهم عن الحق.

فإن ما قل وكفى خير مماكثر فألهى فإن كان لا بد فالذي هو مباح فإن فيه سعة عمّا به جناح و إلا ففي قدر ما يبلغ من الزاد في سلوك سبيل الرشاد إلى حضرة المعاد ما يكفي في حق من أراد أن يكون خفيف الظهر عمّا يلي من حمل أعباء ثقال ما لا فائدة فيه من الأحمال ولابد من تزكه على حال إذ ليس له مما من المال إلا ما أكل فأفنى ولبس فأبلى وتصدق فأبقى

/2529/ وما سوى ذلك من خيره فتاركه لغيره وطوبا لمن بذل ما في يديه في براءة نفسه مما عليه في طلباً به من السلامة و النجاة الظلامة القيامة و رهباً من الله؛ لعلمه

من

يوم

الندامة هرباً من الذي لا يشك فيه بأنه لا طاقة له بعذابه ولا صبر له عن ثوابه بعد أن أيقن في تصديقه بما أظهره عن وعده ووعيده لمن أطاعه ولمن عصاه من غيره ب253/، فكيف بمن قدم فضل ماله ليوم مآله؛ رغبا في الله لا في غيره.

ولا شك إنك / ج199 / في اتباعك لأمر سلطانك في أخذ العصاة لربك في زمانك

لو كان في الورع بمنزلة أبي بكر الصديق وأبي حفص الفاروق رحمهما الله تعالى ورضي

الله عنهما

لما جاز لك أن تحبي لك له على الجبر من لا تحمى ولكان في كل منكما ما يدل في ظهوره على

65