تفسير آيات الربا
الجزء ١ · صفحة ٣٣وهنا نذكر أراء العلماء في علة الربا في الأصناف الاربعة وبعد ذلك نذكر أراءهم في النقدين:
ونبدأ بعرض رأي الامام الشافعي:
فللشافعي في علة الربا قولان: الجديد أن العلة الطعم لما
روي عن معمر بن عبد الله قال: كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «الطعام بالطعام مثل بمثل»
علق الحكم باسمي الطعام، والقديم أن العلة فيها الطعم مع الكيل أو الوزن لما
روي أنه قال: «الذهب بالذهب وزنا بوزن والبر بالبر كيلا بكيل»
فعلى هذا يثبت الربا في كل مطعوم مكيل أو موزون دون ما ليس بمكيل ولا موزون كالسفرجل
والرمان والبيض والجوز. "
وأما المذهب مالكي فإن العلة عنده:
هي
اختلف المالكية في علة الربا في الأصناف الستة على أقوال القول الأول: أن العلة الاقتيات والادخار. والمراد بالاقتيات أن يكون الطعام مقتاتا أي تقوم به البنية، وأما الادخار
فيراد به أن لا يفسد بتأخيره إلا أن يخرج التأخير عن العادة.
وهذا القول عليه أكثر المالكية، وقال بعض المتأخرين وهو المعول عليه في المذهب، وقال
بعضهم: هو المشهور من المذهب.
مسلم بن الحجاج المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث 93-1592،
مرجع
سابق، ج?، ص1214
نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري غرائب القرآن ورغائب، الفرقان، المحقق: زكريا عميرات، ط1، (دار الكتب العلميه - بيروت، 1416 هـ)، ج2، ص 61
24