تفسير آيات الربا: الحقيقة - الآثار - الحلول الحوسني، عبد الله بن سالم بن محمد

تفسير آيات الربا

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الرواية الثالثة، وهي التي رجحها ابن قدامة فإنما يجري الربا في المطعوم الذي اتصف بصفة

الكيل أو الوزن، فلا يجري الربا فيما يباع بالحبة وإن كانت مطعوما، ولا يجري فيما لا يطعم، وإن كان مكيلا أو موزونا، وهذه الرواية تجمع بين دليلي أبي حنيفة في اعتبار الكيل والشافعي في اعتبار الطعم، وبذلك يقوى هذا الرأي في المذهب الحنبلي، وهو الذي اعتمده ابن قدامة كما أسلفنا، ولعل هذا هو أقرب المذاهب كلها إلى الاعتماد نظرا لقوة دليله؛ إذ لا الطعم وحده يستند إلى دليل قوي في اعتبار علة الربا، ولا الكيل وحده يستند إلى دليل كاف في ذلك، ويشبه أن يكون كل منهما جزءا من العلة، فإذا تكونت العلة من كليهما تضاعفت قوة الدليل وتكاملت، وجوهه ثم هو أيسرها على الناس أيضا"

وذهب البعض من علماء المذهب الإباضي إلى أن العلة في التحريم ما أنبتت الأرض.

العلة في النقدين:

واما العلة في النقدين الذهب والفضة فإن العلماء اختلفوا كما كان منهم في الأصناف الأربعة.

القول الأول: وهو مذهب الحنابلة وأيضا مذهب الأحناف. أن العلة

هي

الوزن، فكل

الموزونات يحرم فيها التفاضل، كالحديد والحرير والنحاس والرصاص وكل شيء يوزن فلا يجوز أن

نبيع كيلو حديد بكيلوين.

المعتصم بن سعيد المعولي المعتمد في فقه المعاملات المالية، مرجع سابق، ص214

محمد

بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1402 - 1405هـ)، ج1، ص35، خميس بن سعيد بن علي بن مسعود الشقصي الرستاقي منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، مرجع سابق، ج14،

ص ??

??