تفسير آيات الربا
الجزء ١ · صفحة ٤٦ألا ترى أن كليهما باذل لما لا يحتاج إليه وآخذ ما يحتاج إليه، فالمستقرض مظنة الفقر،
والمشتري مظنة الغنى، فلذلك حرم الربا لأنه استغلال لحاجة الفقير وأحل البيع لأنه إعانة
لطالب الحاجات.
فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} (البقرة: 276)
أي فمن بلغه تحريم الله – تعالى – للربا ونهيه عنه فترك الربا فورا بلا تراخ ولا تردد
والمجيء بمعنى العلم والبلاغ أي من علم هذا الوعيد، وهذا عذر لمن استرسل على معاملة الربا
قبل بلوغ التحريم إليه"، يعني بـ"الموعظة": التذكير، والتخويف الذي ذكرهم وخوفهم به في آي القرآن، وأوعدهم على أكلهم الربا من العقاب، حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: "فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله"، أما "الموعظة" فالقرآن، وأما ما سلف"، فله ما أكل من الربا".
فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ} (البقرة: 276) عما نهى الله عنه، فله ما كان أخذه فيما
سلف من الربا لا يكلف رده إلى من أخذه منهم، بل يكتفي منه بألا يضاعف عليهم
بعد
البلاغ شيئا وأمره إلى الله يحكم فيه، بعدله ومن العدل ألا يؤاخذ بما أكل من الربا قبل التحريم
محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي، التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر – تونس، سنة النشر 1984 هـ)، ج?، ص 85 محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين تفسير المنار، مرجع سابق، ج?، ص??
محمد
سابق، ج?، ص
??
محمد الطاهر بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي، التحرير والتنوير، مرجع. بن محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: ???هـ)، جامع البيان في تأويل القرآن
مرجع سابق، ج 6، ص14
المرجع نفسه، ج 6، ص 14
??