تفسير آيات الربا: الحقيقة - الآثار - الحلول الحوسني، عبد الله بن سالم بن محمد

تفسير آيات الربا

الجزء ١ · صفحة ٤٩

يشاء، بين تعالى أن الربا وإن كان زيادة في الحال، إلا أنه نقصان في الحقيقة، وأن الصدقة وإن

كانت نقصانا في الصورة، إلا أنها زيادة في المعنى اعلم أن محق الربا وإرباء الصدقات يحتمل أن

يكون في الدنيا، وأن يكون في الآخرة، أما في الدنيا فنقول محق الربا في الدنيا من وجوه

ماله،

أحدها: أن الغالب في المرابي وإن كثر ماله أنه تؤل عاقبته إلى الفقر، وتزول البركة عن عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ، فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ إِلَى قل» وإن لم ينقص ماله في الدنيا فإن عاقبته الذم والنقص وسقوط العدالة، وزوال الأمانة، وحصول اسم الفسق والقسوة والغلظة وأن الفقراء الذين يشاهدون أنه أخذ أموالهم بسبب الربا

يلعنونه ويبغضونه ويدعون عليه، وذلك يكون سببا لزوال الخير والبركة عنه في نفسه وماله " حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا لِأَحَدِكُمْ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ

أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، مرجع سابق، ص???

الشيباني، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، رقم الحديث: 3754، مرجع سابق، ج?، ص???

ينظر أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي، مفاتيح التفسير الكبير، مرجع سابق، ج ?، ص??

الغيب

=

الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك الجامع الكبير - سنن الترمذي، المحقق: بشار عواد معروف، (دار الغرب الإسلامي - بيروت - 1998)، ج?، ص 42

40

4