تفسير آيات الربا
الجزء ١ · صفحة ٥٣بالفعل في زمنه واعتبارهم أعداء له في هذا الزمن الذي لا يخلفه فيه أحد يقيم شرعه وإن تبتم
ورجعتم عن الربا امتثالا وخضوعا فلكم رءوس
أموالكم لا تظلمون غرماءكم بأخذ الزيادة ولا تظلمون بنقص شيء من رأس المال، بل تأخذونه كاملا. وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم. وهذه الآية أصل عظيم في البيوع الفاسدة تقتضي نقضها، وانتقال الضمان، بالقبض والفوات بانتقال الملك، والرجوع بها إلى رؤوس الأموال أو إلى القيم إن فاتت لأن القيمة بدل من رأس المال ورؤوس الأموال أصولها، فهو من إطلاق الرأس على الأصل، وفي الحديث «رأس الأمر الإسلام». ومعنى لا تظلمون ولا تظلمون لا
تأخذون مال الغير ولا يأخذ غيركم أموالكم. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (آل عمران (???) قال الرازي هنا: " اعلم أن
من
الناس
من قال إنه – تعالى - لما شرح عظيم نعمه على المؤمنين فيما يتعلق بإرشادهم إلى الأصلح لهم في أمر الدين وفي الجهاد أتبع ذلك بما يدخل في الأمر والنهي والترغيب والتحذير، فقال: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا وعلى هذا التقدير تكون هذه الآية ابتداء كلام ولا تعلق لها بما قبلها، وقال القفال يحتمل أن يكون ذلك متصلا بما تقدم، من جهة أن
رحمه الله
:-
المشركين أنفقوا على تلك العساكر أموالا جمعوها بسبب الربا، فلعل ذلك
يصير
داعيا
محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين تفسير المنار، مرجع سابق، ج?، ص86
2 النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، السنن الكبرى، رقم الحديث: ?????، ط?-????،
مرجع
سابق، ج10، ص214
" محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي التحرير والتنوير، مرجع سابق، ج?، ص ??
44