تفسير آيات الربا: الحقيقة - الآثار - الحلول الحوسني، عبد الله بن سالم بن محمد

تفسير آيات الربا

الجزء ١ · صفحة ٥٤

للمسلمين إلى الإقدام على الربا حتى يجمعوا المال وينفقوه على العسكر فيتمكنون من الانتقام

منهم.

فلا جرم نهاهم عن ذلك .. والأول قول بعض المعتزلة، ويقال في الثاني: إن المروي في

السير أن المشركين أنفقوا في حرب أحد ما ربحوا في تجارة العير التي جاءت من الشام عام بدر

كما تقدم

—

فما أورده الرازي غير وجيه. قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها

الذين آمنوا بالله ورسوله لا تأكلوا الربا في إسلامكم بعد إذ هداكم له، كما كنتم تأكلونه في جاهليتكم. في قوله: "لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة"، قال: كان أبي يقول: إنما كان الربا في الجاهلية في التضعيف وفي السن يكون للرجل فضل دين، فيأتيه إذا حل الأجل فيقول له: تقضيني أو تزيدني؟ فإن كان عنده شيء يقضيه قضى، وإلا حوّله إلى السن التي فوق ذلك، إن كانت ابنة مخاض يجعلها ابنة لبون في السنة الثانية، ثم حِقَّة، ثم جَذَعة، ثم رباعيًا، ثم هكذا إلى فوق، وفي العين يأتيه، فإن لم يكن عنده أضعفه في العام القابل، فإن لم يكن عنده أضعفه أيضًا، فتكون مئة فيجعلها إلى قابل مئتين، فإن لم يكن عنده جعلها أربعمئة، يضعفها له كل سنة أو يقضيه. قال: فهذا قوله: "لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة" قال ابن عطية: ولا أحفظ سببا في ذلك مرويا. وقال الفخر: من الناس من قال: لما أرشد الله المؤمنين إلى الأصلح لهم في

ا مُحمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين، تفسير المنار، مرجع. سابق، ج 4، ص 100 بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: ???هـ)، جامع البيان في تأويل القرآن، مرجع سابق، ج ?، ص 204

محمد

بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: ???هـ)، جامع البيان في تأويل القرآن،

مرجع سابق، ج?، ص???

45