جهود الدعوة الإباضية في دار السلام تنزانيا
الجزء ١ · صفحة ١٩(2)) المدارس الدينية:
من ضمن الوسائل الدعوية إنشاء المدارس الدينية التي يدرس فيها التربية الإسلامية والمواد العربية في مختلف أهم
مراحلها و تركز مناهج الدراسة فيها على الموضوعات الدينية بجانب العلوم الآخر في مناهجها، فالمدرسة من محاضن الدعوة والتربية، بل هي المكان الأوسع لذلك.
وأهمية المدرسة في تأثير المجتمع أمر لا ريب فيه ولا يوجد أي واحد من أراد أن ينتشر أفكاره إلا وقد اتجه في هذا الجانب ويهتم أيما اهتماما، وقد أدركت هذه الحقيقة حيث أنهم لا يبنون كنيسة إلا وبجانبها مدرسة وينشئون مدارس خاصة مزودة بمواد العلمية وتستقبل هذه الطلاب من أبناءهم وأبناء المسلمين وغير ذلك. ومن هنا يقومون بإغراء وإقناع أو استمالة عواطف الأطفال مع أكثر تركيز على الأطفال من أبناء المسلمين ومن ثم يحولونهم إلى دينهم
المسيحي
(34)
فالمسلمون الإباضيون في دار السلام أيقظوا من هذا واهتموا بالمدرسة في إنشاء وتمويلا. فقد اشتهر بينهم نظام الكتاتيب حيث يبدأ الطفل في روضة الأطفال وعمره بين ثلاث سنوات إلى أربع و يستمر لمدة عامين أو ثلاثة، بعدين ينتقل إلى الإعداد من صف الأوّل إلى السابع جميع المراحل يتعلم أمور دينه وأكثر شيء يكون بالتطبيق حيث يطبقون الصلاة في المسجد، وهذا مما شاهدت في مدرسة الاستقامة موجود في مساسان، كما يتعلمون بعض السور وحفظ القرآن وكما نعرف أن العلم في الصغر كالنقش في الحجر، ينفع في الكبر.
ثم في مرحلة الثانوية أربع سنوات. هنا يتعلم الطفل النحو و الصرف وجزء بسيط من البلاغة و معرفة الإسلام
حيث يترسخ في ذهن الطالب معرفة الحقيقية و يعرف حتى مذهبه، ومن إمامه في المذهب حيث في الزمان كثير من الإباضيين لا يعرفون شيئا من مذهبهم فحقيقة هذا جهود عظيم بذلوا لنشر دعوتهم.
و من هنا يمكن تقسيم هذه المدارس إلى عدة أقسام:
بحث التخرج الإسلام والدعوة الإسلامية في غانا لمحمد الأمين سعيد بمبا، ص: (77)
??