تحقيق كتاب كنز الأجواد ص 30 إلى ص 61
الجزء ١ · صفحة ٧٥مسألة: وعن المتمتع بالعمرة إلى الحج ما حده في الغنى حتى يلزمه الهدي؟ وإذا لم يجد صام
ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، أرأيت إذا كان غنيًا في وطنه فقيراً في سفره أيلزمه هدي
المتعة أم لا؟
الجواب: أن الغني
من
كانت غلة ماله تسده لنفقته ونفقة من تلزمه نفقته وتسده لكسوته
وكسوة من تجب عليه كسوتهم سنة كاملة فذلك هو الغني الذي يجب عليه الذبح في المتعة بالعمرة
إلى الحج.
وإذا كان المتمتع بالعمرة إلى الحج غنّيًا في وطنه فقيراً في سفره كأن في ذلك اختلاف بين الفقهاء، فقال بعضهم: يجب عليه الذبح ولو لم يكن معه ما يكفيه في سفره لقوته، وقال من قال الفقهاء: أنه إذا كان فقيراً في سفره غنّيا في وطنه ليس معه ما يقوته في سفره ويخاف النقصان
من
فهذا غير واجد ويجوز له الصّومُ ولو كان غنيًا في وطنه وهو أكثر القول والله أعلم.
وأما إذا كان المعتمر بالحج (فقيراً في سفره وفي وطنه) 2 فليس عليه الذبح للمتعة ويجزيه الصوم. وكذلك إذا كان المعتمر بالحج لغيره بالأجرة وهو فقير في وطنه وفي سفره فيجزيه الصوم
وليس عليه ذبح المتعة ولو كان المحجوج عنه غنيا، والله أعلم. /42/
وذلك مصداقا لقوله تعالى: (فَمَن ثُمَّ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُم تِلْكَ عَشَرَة كَامِلَة) [البقرة:
[196
2 في (ب) فقيرا في وطنه وفي سفره، تقديم وتأخير
{
64
}