تحقيق مخطوط كنز الأجواد للشيخ أحمد بن مداد (من ص61 إلى ص90) الصبحي، أحمد بن زهران بن خلف

تحقيق مخطوط كنز الأجواد ص 61 إلى ص 90

الجزء ١ · صفحة ٥٥

مسألة: وسألني سائل عما أوصي به للوقف للمسجد الفلاني يؤكل في ذلك المسجد ويفرق

على من حضر في ذلك المسجد، هل على وكيل ذلك المسجد أن يفرق غلة ذلك الوقف أو مما يشترى من قيمة غلته ويفرق في ذلك المسجد، أن يعدل في تلك التفرقة بالسوية على من حضر من

جماعة ذلك المسجد من عماره وغير عماره من صبيان وغيرهم فمن يحضر ذلك المسجد في التفرقة وينقص أحدهم في التفرقة، ويفضل العمار على غيرهم من الصبيان وغيرهم أم لا؟

الجواب: إن هذا مما يختلف فيه العلماء بالرأي فبعضهم أجاز التفضيل في تلك التفرقة التي

هي وقف لمن حضر ذلك المسجد، ويفضل بعضهم ويحرم، بعضهم وبذلك نعمل ونفتي ونراه صوابا، وبعض شدد في ذلك ولم (يجز) ' التفضيل على ما وجدت شبه ذلك من آثار [/72] المسلمين، وهو فيمن أوصى بدراهم تفرق على فقراء حارة معلومة ثم مات الموصي، فقال من قال من الفقهاء: إنه يجوز لمن يفرق أن يفضل الأفضل من فقراء تلك الحارة، ويحرم بعضهم ويعطي بعضهم، وقال من قال: لا يفضل أحدا منهم على أحد ويعطيهم بالسوية، فهذه المسألة شبه مسألة تفرقة وقف المسجد؛ إذ العلة واحدة في ذلك الوقف، أوصى به لمن حضر المسجد وهم غير معلومين ولا معينين بأعيانهم؛ لأن من حضر المسجد يزيد وينقص ويموت أناس من الجماعة ويحيا آخرون إلى يوم القيامة، كذلك الذي أوصي به أن يفرق على فقراء حارة، فالفقراء غير معلومين ولا معينين بأعيانهم لأنهم يزيدون

جاءت في النسخة (ب) بلفظ (نرى).

??

}