تحقيق مخطوط كنز الأجواد للشيخ أحمد بن مداد (من ص61 إلى ص90) الصبحي، أحمد بن زهران بن خلف

تحقيق مخطوط كنز الأجواد ص 61 إلى ص 90

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الجواب: إنه إذا كان قيمة غلة هذا المال الموقوف (للسحر) ' في شهر رمضان في ذلك

المسجد المعروف كثيرة، مما يفضل عن الأكل في شهر رمضان في ذلك المسجد، فجائز للوكيل أن

يدخر ما بقي من تلك الغلة للسنة الثانية للمسجد في شهر رمضان في ذلك المسجد، وإن كانت

الغلة لا تفضل عن السحر في شهر رمضان في ذلك المسجد، فلا يجوز للوكيل أن يدخر منها شيئا

للسنة الثانية؛ لأنه) يصير بذلك [/75] مخالفا لما أوصى به الموصي، ويصير بذلك (متوانيا) "

عن

إنفاذ وصية الهالك بعد القدرة منه على إنفاذها لعله يتلف ذلك المال المدخر إذ الحوادث تحدث، وإن كان هذا الوكيل امتنع بالجبابرة عن حكم القاضي لما حكم عليه بتعجيل إنفاذ هذا المال الموقف للسحر، وترك تأخيره للسنة الثانية، وكان الوكيل وليا للمسلمين فإنه يستتاب من ذلك فإن تاب ورجع إلي الحق قبل منه، وإن أبى وأصر على معصيته برئ منه بمعصيته هذه ومخالفته للحق والله أعلم. وأما الصلاة خلف هذا الوكيل المصر على المعصية فجائز في أكثر قول المسلمين والله أعلم. ومن

جاءت في النسخة (ب) بلفظ (للمسجد).

سقطت في النسخة (ب).

متوانيا: من ونى يني ونيا وونيا وهو التقصير في العمل، انظر: الأزدي، جمهرة اللغة، مرجع سابق، ج.2، ص.996.

{}

52