تحقيق مخطوط كنز الأجواد ص 61 إلى ص 90
الجزء ١ · صفحة ٧٢بهذا المعنى على بعض قولهم، وأما وكالة أئمة الجور فلا تجوز وكالتهم على ما عرفته على أكثر القول،
والله أعلم. فإذا عدم الأئمة وحكامهم النافذ أمرهم فجماعة المسلمين يقومون مقامهم، والله أعلم. والقيام بأمر الأيتام وغيرهم من المساجد وغيرها لازم ذلك جميع المسلمين، ولو لم تكن ثم وكالته من إمام ولا غيره، وهو فرض على الكفاية ولا يسع المسلمين إهمال ذلك، فإن تركوا حتى حدث بتضييعهم تلف مال وهم قادرون على حفظه، فعليهم الضمان، وقد قال الله عز وجل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى [/84] الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، فإذا ضيعوا ذلك فقد خالفوا ذلك ودخلوا في قوله: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ?، فالله الله بالقيام بالقسط ولزوم البر والتقوى ومجانبة الإثم والعدوان فإن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم، فإن حال بين هذا الوكيل وبين أمانته حائل فهو معذور، وإن عناه سفر لقضاء فريضة أو طلب وسيلة جعل أمانته عند يأتمنه عليها، وليس عليه أن يضر بنفسه ولا بماله كثير الضرر، ولا من بد من ادخال المشقة والمكروه وأعمال البر كلها محفوفة بالمكاره، والله ولي الإحسان وبه المستعان.
مسألة:
ومنه (إلى الفقير لله صالح بن محمد)، وأما النخل الموقوفة على المسجد تؤكل
غلتها كل جمعة، فاعلم سلمك الله أن هذا إن أدركت له سنة فهو على ما أدرك عليها، وإن لم تدرك له سنة فإنه ينفق كل جمعة من هذه السنة وما زاد ونقص فلا. معني لذلك؛ لأن القيم قد أتى بالوصية
سورة المائدة، الآية 2.
سورة المائدة، الآية 2.
سقطت في النسخة (ب).
{65)