جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال كتاب بيان الشرع: باب الجهاد (جمعا وترتيبا وتحليلا ودراسة) المسروري، الخليل بن سيف بن أحمد

جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال بيان الشرع باب الجهاد

الجزء ١ · صفحة ٤٢

1

2

3

مسألة: وجدت عن أبي عبد الله رحمه الله قال: إن الرجل إذا كان عليه دين لم يقاتل إلا أن يعرض له وقد خلف.

وقال صاحب قاموس الشريعة والمديون إذا بغته العدو أو جاءه يريد سلبه فينبغي له أن لا يتعرض للغزو مادام عليه الدين، فإن بلي بذلك وخرج حتى لقيه العدو أو جاءه يريد سلبه فإنه يستقبله ويقاتله عن نفسه وماله، ولا يولي دبره وتكون نيته أن يقاتل نفسه ودينه؛ لتسلم له نفسه، ليقضي ما عليه من الحقوق.

قلت: فإن دخل العدو البلد كيف ترى؟ قال: جائز لكل أحد أن يقاتل؛ كان مديونا أو غير مديون، شاريا أو غير شار، ولو كره والداه 2.

ولعل هذا الرأي بني على عموم الآية من سورة الأنفال ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ الأنفال (15) فإن هذه الآية عامة في المدين وغيره،

فوجب على كل من أدرك زحف الكفار لحرب المسلمين أن يحاربهم ولا يولهم دبره.

المطلب الرابع: فيمن يحارب معه المسلمون في حال عدم وجود الإمام العدل أو بغير أمر

من

الإمام العدل:

—

في محاربة المسلمين بغير إمام أو أمر منه:

مسألة: وقال محمد بن محبوب رحمه الله: من سمع بخروج عدو خرج في طرف من عمان فخاف أن يقع بأحد من المسلمين قاتله بغير رأي الإمام ووسعه ذلك إذا كان الإمام غائبا، وإن كان العدو مأمونا من قبله لم يقاتل إلا برأي الإمام (من الزيادة المضافة) 3.

إن باب المصالح في الشريعة واسع لم يضيقه إلا جاهل كيف لا والشريعة جاءت بمقاصد تضمن للناس حياة كريمة منظمة، ومن أهم مقاصدها حفظ النفس، وقد قدم الشيخ -رحمه

بيان الشرع، ص ص 89.

السعدي، قاموس الشريعة، ج 88، ص 139.

بيان الشرع، ص 111.

26

26