جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال كتاب بيان الشرع: باب الجهاد (جمعا وترتيبا وتحليلا ودراسة) المسروري، الخليل بن سيف بن أحمد

جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال بيان الشرع باب الجهاد

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الله - في هذه المسألة حفظ النفس - وإن كان متوقعا، وهو توقع وقوع العدو على أحد من المسلمين، على حفظ الدين وهو مقاتلته بدون رأي الإمام، فإن مباشرة الرجل بمقاتلة العدو دون رأي الإمام غير جائز شرعا، لأنه تحصل به الفوضى وعدم النظام، ولكن في هذه المسألة اختلف الحكم لاختلاف المصلحة والقاعدة تقول: "إذا تعارضت مفسدتان روعي أخفهما ضررا" والمفسدة ذات الضرر الأخف إنما يقدرها الفقيه.

القتال

مع

الظلمة من أهل الإقرار أو الشرك:

مسألة وسألت محمد بن محبوب رحمه الله،

عن رجل من المسلمين هل يصح له أن يغزو

مع

من

المنافقين من قومه فيقاتل معهم المشركين؟ قال: لا.

خروج المنافقين لقتال المشركين لا يسوغ لخروج المسلمين معهم، وإن كان في ظاهره مصلحة ولكنه يؤدي إلى مفاسد فالمنافقون لا يرقبون في المؤمنين إلا ولا ذمة، فلا يمنعهم دين أن يلحقوا بالمسلمين الضرر بعد أن يظفروا من المشركين وغيرها من المفاسد المترتبة على ذلك، وفي مشاركة المسلمين لهم تسلط من المنافقين عليهم لأنهم هم أصحاب الشأن في المعركة وهم قوادها، والله تعالى يقول: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (النساء 141)، وهذا يتجلى في هذه المسألة وسئل محمد بن محبوب عن الغزو مع قومنا إلى العدو مع المشركين قال إن المسلمين ليكرهون أن يخرجوا إلى العدو والحكم إلى غيرهم مخافة أن يعطوا عهدا فلا يوفي لهم به، وكانوا يقولون: إذا كان العدو هم الداخلون على المسلمين ليقتلوهم ويأخذوا أموالهم ويسبوا ذراريهم فللمسلمين أن يقاتلوهم عن أنفسهم وعن الناس مع من كانوا ممن يعينهم عليهم.

2

1

2

ودرء

المفسدة مقدم على جلب المصلحة والله أعلم.

بيان الشرع، ص 112.

السعدي، بيان الشرع، ص 120.

27