جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال كتاب بيان الشرع: باب الجهاد (جمعا وترتيبا وتحليلا ودراسة) المسروري، الخليل بن سيف بن أحمد

جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال بيان الشرع باب الجهاد

الجزء ١ · صفحة ٤٤

مسألة:

عن محمد بن محبوب قلت أرأيت إن فاجأ قتال المشركين وهو بحضرة قومه أيقاتل معهم؟ قال إن خاف على دمه أو ماله أو نفسه من المشركين إذا ظفروا قاتل مع قومه

على هذا الوجه.

مسألة:

ومن

حفظ عزان بن الصقر عن

محمد بن محبوب رحمه الله: عن مسلم يكون في

3

دار الجور وهي بلده فيدخل فيها قوم يريدون استباحتها، أينبغي للمسلم أن يقاتل عن حريمه مع راية الفاسقين؟ قال: إذا كانوا يريدون عامة البلد فللمسلمين أن يدفعوا عن حريم البلد، قال تعالى: "قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا".4

قدم - رحمه الله - في هتين المسألتين حفظ النفس والمال على حفظ الدين، فمع ما يترتب على خروجه مع قومه من المنافقين لقتال المشركين إلا أنه استثنى حالة أن يخشى على نفسه أو ماله فإنه يجوز أن يقاتل معهم، وهنا أيضا يتجلى اعتبار المصالح عند ابن محبوب –رحمه الله-، وهذا من سمات الفقيه المسلم فإنه كالطبيب، يعطي كل محتاج حسب حاجته وحسب ما تقتضيه المصلحة مع مراعاة أصول الشريعة وثوابتها.

المطلب الخامس: فيمن يقتل غيلة ونحو ذلك وما أشبهه وبيات المحاربين ومن يجوز قتله: مسألة: ومنه وفي جواب محمد بن محبوب وعن رجل دخل عسكرا من عساكر العدو من أهل القبلة فاغتال رجلا فقتله وليس ذلك في حين القتال من الفريقين فأقول: ليس له ذلك، وهو قود به ولو كان المسلمون قد دعوا عدوهم إلى الحق وكرهوا إلا أن يكون المقتول منهم إمامهم أو قائدهم، فإن دمه هدر ولا دية ولا قود على من اغتاله قال: والقائد نفسه لكل

1

2

بيان الشرع، ص 113.

عزان بن صقر بن عزان أبو معاوية، ولد الشيخ أبو معاوية في العقد الثاني أو الثالث من القرن الثالث للهجرة، من الآثار التي تركها: كتاب ينسب إليه، تعليقات على بعض الكتب؛ ككتاب موسى بن علي وبعض كتب غير الإباضية، تقييدات كثيرة لبعض تلامذته عنه، أجوبة كثيرة متفرقة في كتب الأثر. انظر: السعدي، العمانيون من خلال كتاب بيان الشرع،

ص 156 157.

3 وفي نسخة: للرجل.

4

السعدي، بيان الشرع، ص 113.

28