جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال بيان الشرع باب الجهاد
الجزء ١ · صفحة ٥٢فنعم له قتله إذا رآه يزني بها، وهو فوق بطنها وبين فخذيها، ويسير ويجيء ويذهب فله قتله، ويقتلها هي أيضا، وأما إذا رآه فوق بطنها فله قتله، ولا يقتلها هي، وأما إذا رآه من يزني بأمه، أو أخته، أو ابنته فلا يقتله؛ إنما ذلك في الزوجة خاصة، والله أعلم.
وجه قول أبي عبد الله -رحمه الله - أن الله تعالى قد حفظ عرض هذا الرجل المزني بزوجته بتشريع اللعان، قال تعالى ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (النور 6)، والعجب ممن قال بجواز مع أن الإسلام حفظ له عرضه كما ذكرنا بتشريع اللعان، وحفظ الأنفس بعدم أخذ كل ذي حق بيده، وإنما عين أئمة وقضاة لهذا الأمر لكي لا تعم الفوضى، والله المستعان والله
قتله،
أعلم -.
في محاربة اللصوص:
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر وعن محمد بن محبوب في سارق ثقب بيتا، فأدخل رأسه
فضربه صاحب البيت فقتله فأجاز قتله، قيل له: فإن حلف ما قتله؟ قال: يحلف ما قتله ويحرك نفسه 2 لسانه ظالما له يعني يقول: ظالما له فيما بينه وبين
وهذا القول للخبر المروي في ذلك وهو: عن أنس بن مالك أن أعرابيا أتى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقم عينه خصاصة الباب، فبصر به النبي صلى الله عليه وسلم، فتوخاه بحديدة أو عود ليفقأ عينه، فلما أن بصر انقمع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أما إنك لو ثبت لفقأت عينك 3." قال صاحب كتاب قاموس الشريعة: "وإن وجد السارق في الليل ينقب بيته وقد دخل رأسه من النقب، فضربه فقطع رأسه؟ فقد اختلف فيه؛ فقول: إنه برئ من دمه حجته الخبر المروي؛ لأنه لا حرمة لمن دخل منازل الناس بغير إذنهم، وحجة
1
2
3
السعدي، قاموس الشريعة، ج 88، ص 379.
بيان الشرع، ص ص 220.
النسائي،
أحمد بن
شعيب بن علي، رقم الحديث: 4858، د. ط، (الرياض): دار الحضارة للنشر والتوزيع، 1436 هـ،
.608 (2015
36