جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال كتاب بيان الشرع: باب الجهاد (جمعا وترتيبا وتحليلا ودراسة) المسروري، الخليل بن سيف بن أحمد

جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من خلال بيان الشرع باب الجهاد

الجزء ١ · صفحة ٥٣

من لم يقل: يقتل: إن أخذ المال لا تحل به الدماء، وإنما له دفعه له عن ماله بما قدر عليه، فإن

قتله بذلك لم يلزمه شيء"."، ولعل

سبب اختلافهم

هو

أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ذكر

فقأ العين ولم يذكر القتل، فلا قياس بينهما.

مسألة: وقال محمد بن محبوب - رحمه الله - أيضا لو أن رجلا اغتصبه رجل مالا فلم يقدر عليه إلا بشاهدي زور فلا يحل له أن يأكل هذا المال بشهادتهما قلت له: فإن استعان هذا المغصوب على الغاصب بقوم صدقوه على قوله وهم لا يعلمون أن ذلك الرجل غصبه ماله هذا، فقاتلوا معه حتى استخرجوا من يده هذا المال من بعد أن أجرحوه؟ قال: أما على هذه الصفة فيحل له أن يأخذ ماله هذا إذا وجده بعينه، وأما القتال فعلى هؤلاء الشاهدين القصاص للمجروح لما جرحوه وسواء ذلك كانوا في قرية أو في سبيل 2.

توجيه قوله -رحمه الله - بعدم جواز الاستعانة بشاهدي الزور لإثبات حقه، ذلك لأن الغاية لا تبرر الوسيلة، فشهادة الزور من الكبائر ولا وجه للاستعانة بها لإثبات حق أو نفيه.

مسألة:

ومن

الكتاب وعن أبي عبد الله -رحمه الله -: في رجل يقطع الطريق يقتل ويسلب

فلما ظفر به المسلمون قال: أستغفر الله كنت أحسب هذا حلالا وكنت على ديانة وكنت أستحله، فليس يقبل هذا منه وقطع الطريق ليس مما يدان به في شيء من أديان أهل الخلاف، فإذا كان ممن يعرف أنه يدين باعتراض أهل القبلة وقتلهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم، فإذا كان ممن ينتسب إلى ذلك فامتحنه أحد من المسلمين ووجد نحلته نحلة الخوارج ورجع لم يعجل

عليه 3.

—

في قتال الفئة الباغية:

مسألة: في موضع آخر: وجدت مكتوبا عند أبي عبد الله محمد ابن محبوب -رحمه الله-،

وقد وجدت في الأثر عن المسلمين:

1

2

3

السعدي: قاموس الشريعة، ج 88، ص 376.

بيان الشرع، ص 222\ 223.

بيان الشرع، ص 227.

من أخذ سيفا من عند أهل الحرب أو من وقعة من الوقائع

37