تحقيق مخطوط كنز الأجواد ص 91 إلى ص 120
الجزء ١ · صفحة ٤٩(فأيهما) (?)
الجواب: كلاهما مدعيان ويلزم القاضي كلا منهما البينة شاهدي عدل على دعواه
صح
له ذلك الشيء بشاهدي عدل ثبت له ذلك الشيء دون خصمه، وإن شهد
لكل واحد منهما شاهدا عدل أن هذا الشيء هو له دون خصمه على ذلك أحدهما وأبى الآخر حكم به للحالف دون خصمه، وإن حلفا على ذلك جميعا حكم به بينهما نصفين على قول الذي نعمل عليه، وقول أن الحاكم لا يحكم به لهما بغير شهود عدل والله أعلم، وأما إن صح عند القاضي حوز ذلك المال لأحد الخصمين [94/] بشهادة خمسة رجال أو أكثر وهم غير عدول وهو حد الشهرة واطمأن قلب القاضي إلى تلك الشهرة ولم يرتب في ذلك ولم يصح لخصمه الآخر مثل ذلك، فقد يوجد عن بعض الفقهاء إجازة الشهرة في (الحوز) (2) وللقاضي أن يحكم
بصحة الحوز في ذلك الشيء لمن صح له من طريق حكمه بعلمه إذا علمه أصح عنده من شهادة شاهدي عدل ويلزم الآخر من الخصمين شاهدي عدل أن ذلك الشيء هو له لأنه هو المدعي
حيث أنه صح عنده من طريق الشهرة أن ذلك الشيء هو في حوز خصمه الآخر وبذلك نحكم
ونعمل على قول بعض العلماء، ولا تجوز شهادة غير العدول ولو كثروا ولا يحكم القاضي بشيء من الأحكام بشهادة غير العدول إلا ما أجازه المسلمون للقاضي من الشهرة التي تصح عنده مثل شهرة الموت أو الفقد أو الغيبة لأنهما ضرب من الموت أو النسب أو حوز الشيء وأنه في
(1)
ا وردت في الأصل: (فأي هما) والصحيح: (فأيهما).
(?) الحوز: (الحوز) الجمع وبابه قال وكتب، وكل من ضم شيئا! نفسه فقد (حازه) و (احتازه) أيضا. و (الحيز) بوزن الهين
:
ما انضم إلى الدار من مرافقها. وكل ناحية (حيز) و (الحوزة) بوزن الجوزة الناحية انظر الرازي، مختار الصحاح، مرجع
سابق، ص. 84.
(43)