الفَرق بين الإباضية والخوارج إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

الفرق بين الإباضية والخوارج لأبي إسحاق اطفيش موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧

ابن مروان، وعبدالله بن يحيى طالب الحق ظهر أيام مروان الحمار سنة130 هـ وهكذا يخلط الكاتبون من قومنا هذه الحقائق الهامة تشويهاً وتشغيباً، وانظر إلى تاريخ الأندلس الذي يوجد بين أيدينا اليوم ولا تجد للإباضية ذكراً، والحال أن الإباضية بلغوا في الأندلس مبلغاً عظيماً من العلم والمال حتى أن جزيرة اليابسة التي هي من الأندلس كانت كلها إباضية إلى القرن السادس بل إلى نكبة الأندلس الكبرى.

وإنك لتقرأ طبقات ابن سعد مثلاً فلا تجد ذكراً لرجال الإباضية عدا الإمام جابر بن زيد فإنه ذكره رغم أنفه لشهرته التي أطبقت الآفاق وهكذا.

والحق الذي لا ريب فيه أن رجال كل قوم قومهم أولى بهم والتاريخ أهله أولى وأعرف به من سواهم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

ولقد استوجبت بدعة الخوارج أحكاماً شرعية، قال المسلمون يجب الفرز بين الكبائر حتى لا يقع الإنسان في جريمة الخوارج، فالكبائر قسمان: كبائر شرك، وهي كل كبيرة أخلت بالاعتقاد كاستحلال ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله، أو إنكار ما علم من الدين بالضرورة، أو جحود حكم قطعي كالرجم إلى أمثالها، وكبائر النفاق: وهي كبائر

١٧ / ١٩