جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٤١فقال: (أنت ومالك لأبيك) "، ولم يخصص ما إذا كان استفاد المال من عند أبيه أو غيره أو إذا كانت دراهم أو دنانير، والله أعلم.
عند من
مسألة: وعن أبي عبدالله – رحمه الله - وعن الوالد يكون عليه لولده دراهم، هل يحسب
أبرأ
في صدقته؟ فهي ماله وعليه أن يحسبها في صدقته، إلا أن يبرئ الوالد منها نفسه من قبل محل الصدقة، فإن أبرأ نفسه منها برئ منها، ولم يكن للولد شيء، ولم يحسب في الصدقة، وإن هو نفسه منها بعدما وجبت الصدقة على الوالد فإنها تحسب عليه مع صدقته، وقد برئ الوالد
منها.
هذه المسألة تخرج بعض الإشكال من المسألة السابقة، وهو كيفية معرفة ما استفاده
من
عند أبيه أو من عند غيره عن طريق إبراء الوالد نفسه مما استفاده الولد من عند غيره، ولكن تبقى
الإشكالات الأخرى من عدم تخصيص النبي - - أنه عند اختلاط الأموال الكثيرة
، ومن
يكون العجز عن تصنيفها وإبراء الوالد نفسه مما كان من
عند غيره.
مسألة: في زكاة الشركاء:
ومن جواب أبي عبدالله – رحمه الله - وعن ثلاثة إخوة أخذوا بئرا بالثمن، وزرعوها،
وأخذوا بئرا أخرى من قوم آخرين، وزرعوها فجاءت إحداهما ثلاثمائة صاع، وجاءت الأخرى
مائتي صاع، هل تحمل إحداها على الأخرى؟ فنعم، أرى ذلك عليهم، ويوجد منهم
جملتها.
الصدقة
من
هذه المسألة تتعلق بمسألة زكاة الشركاء إذا كان مقدار نصيب كل واحد منهم لا يبلغ النصاب ولكنه مجتمعا يبلغه، وقد اختلف علماء المذهب الإباضي في هذه المسألة على قولين صرح بذلك الإمام السالمي، فإن أكثرهم على القول بإخراج الزكاة وإن كان النصاب لا
كما
1
2
3
ابن ماجه، محمد
بن يزيد، سنن ابن ماجة، رقم الحديث: 2291، (دط)، (لبنان بيروت: 1971) ج 3، ص 607.
الكندي، بيان الشرع، ج 17، ص 35.
الكندي، بيان الشرع، ج 17، ص 45.
32