جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٤٣عن أبي عبدالله في شريكين، أحدهما غائب، هل يقبل قول شريكه الحاضر أنه قد أدى زكاة حصته؟ قال: حتى يأتمنه على ذلك.
هذه المسألة تتعلق بالمسائل السابقة وهي حكم زكاة الشريك وحمل حصته على حصة شريكه، وأيضا تتعلق بمسألة زكاة الغائب، هل تخرج الزكاة من ماله حال غيابه، اختلف علماء المذهب الإباضي كما ذكر الإمام السالمي في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: قيل يوقف حتى يحضر الغائب، وقيل يجوز للشريك أن يسلم زكاة مال الغائب إلى الإمام أو الفقراء، وقيل لا تخرج نه الزكاة في الورق وتخرج مما عداه، وظاهر كلام أبي عبد الله هو القول الثاني، وائتمان الشريك شريكه إنما تعضده قرائن الأحوال، وهي من الأمور التي يحددها الشريك بناء على علاقته السابقة بشريكه، إن كانت قائمة على الأمانة أو على غير ذلك.
عنه
مسألة: في زكاة العمال:
وعن أبي عبدالله، وعن رجل أصاب من ماله عشرين جربة، وأعطى أيضا أرضا له رجلا يعملها له بالثلث، فجاءت تلك الأرض بعشرة أجربة سألت أيحمل حصته من المنزف الزكاة؟ أو تؤخذ الزكاة من الجميع؟ فعلى ما وصفت فإني أرى
منه
على العشرين التي له، ثم يؤخذ. الزكاة في الجميع، إذا كان النازف له عاملا، وإن كان عاملا له بيده وشريكا في شيء من البذر حمل حصة صاحب الأرض من العمل على ما كان له ثم أخذت من العامل الزكاة بقدر عمله بحصة صاحب الأصل، ولا يحمل عليه حصة العامل، ومن غيره، وقال الذي معنا أنه أراد، ولا يحمل العامل للذي له مع صاحب الأصل حصة بذر، فإنما يحمل على صاحب الأصل حصة العمل مال العامل، وأما حصة البذر، وغير ذلك من الحصص، فليس عليه في ذلك زكاة، إلا أن تبلغ في الأرض التي عمل فيها الزكاة.
1
2
الكندي، بيان الشرع، ج 17، ص 77. انظر: السالمي، معارج الآمال، ج 7، ص 81.
3 الكندي، بيان الشرع، ج 18، ص 15.
34
34