جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٤٨قال: وقال محمد بن محبوب من كان معه ورق أو دنانير وعليه دين يحيط بها في يده،
من
فإن كان يريد أن يقضي دينه في تلك السنة ذلك المال، فلا زكاة عليه. وإن كان لا يريد يقضيه في تلك السنة أخذ منه الزكاة.
أن
اختلف الفقهاء في زكاة المقترض بين موجب لإخراج الزكاة منه إذا حال عليه الحول في يده، وبين مسقط عنه الزكاة، وسبب اختلافهم هو في الدين، هل يسقط الزكاة أم لا؟، وظاهر قول أبي عبد الله رحمه الله - أنه غير مسقط للزكاة، بدليل إيجابه الزكاة عليه إذا حال الحول ولم ينو إيفاء دينه.
مسألة: في زكاة المدين الذي غاب عن بلده:
من كتاب (أبي جابر) وقال محمد بن محبوب - رحمه الله – في رجل عليه عشرة آلاف درهم دين وله عشرة آلاف درهم وتركها بعيان وغاب وخرج من المصر من عيان عشر سنين أو أكثر أو أقل كان يريد أن يقضي تلك العشرة آلاف درهم التي له في العشرة آلاف درهم التي عليه، فبقي في غيبته، فلما قدم عمان طلب منه المصدق زكاة المال لما مضى، فاحتج أنه كان أراد أن يقضي به ذلك الدين، قال أبو عبد الله –رحمه الله -: لا زكاة عليه في هذا المال، حيث قال: إنه أراد أن يقضي به دينه
هذا
هذا على قول من لم يعتبر الدين الآجل ملكا، فهو وإن كان في يده إلا أنه ليس بمالك
له وليست عليه الزكاة فيه والخلاف في هذه المسألة طويل.
مسألة: في زكاة المدين:
سألت أبا عبدالله - رحمه الله - عن رجل كان معه خمسمائة درهم يزكيها، فاشترى بها
متاعا، وباعه بألف درهم إلى عشر سنين، يحل له كل سنة.
من الألف مائة درهم، قال: فإذا جاء
1
2
الكندي، بيان الشرع، ج 19، ص 169. انظر: السالمي، معارج الآمال، ج 7، ص 188.
3 الكندي، بيان الشرع، ج 19، ص 178.
39