جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٤٩وقت زكاته، وقد حل له من حقه مائة درهم أخرج زكاتها، ثم كلما أخذ مائة درهم أخرج زكاتها، حتى يستوفي الخمسمائة درهم التي. رأس ماله فإن جاء الحول فأخذ مائة درهم من الربح، وقد أتلف الخمسمائة درهم لم يكن عليه في المائة زكاة حتى يحول على مائتي درهم منها حول،
مي
مي
وهي في يده، وقد حلتا، له وإن كانت الخمسمائة درهم، التي. رأس المال لم يكن يزكيها قبل ذلك، فلا زكاة عليه في المائة التي يأخذها حتى يحول على مائتين منها حول، وقد قبضها أو حلتا له عليه، وفي موضع آخر عن أبي عبدالله في هذه المسألة، فلا يقوم عليه هذا الطعام أو السلعة التي اشتراها بهذه الخمسمائة درهم إذا جاء وقت زكاته ثم يؤخذ زكاة قيمة ذلك، فإذا جاء الحول قوم عليه أيضا ذلك الطعام، أو السلعة، ثم يطرح عنه ما كان أخذ منه الزكاة في العام الماضي، وما أخذوا إن كان أتلف ما أخذ طرح عنه زكاة ما أخذ، وإن كان في يده حملت عليه، ثم أخذت منه الزكاة مما بقي هكذا في كل سنة، حتى يحل الحق".
قال الإمام السالمي في تعليقه على هذه المسألة: "ومعنى قوله –رحمه الله - "لم يكن يزكيها قبل ذلك"، أي: لم تجب فيها الزكاة قبل الدين حيث إنه لم تبق معه حولا كاملا، بل أخرجها إلى ذمة الغير، وهذا منه رحمه الله - يدل على أنه لا زكاة في الدين الآجل حتى يحل ويحول 2." ومسألة زكاة الدين الآجل فيها خلاف طويل بين العلماء عرضه الإمام السالمي في
معارجه.
مسألة: في زكاة الدية قبل أن تقبض:
ومن جواب أبي عبدالله محمد بن محبوب رحمه الله إلى الصلت بن مالك، وذكرت - رحمك الله في رجل كانت له دية على قوم، وكانوا يدعونه إلى قبضها، فكره إلى أن خلا له سنون كثيرة، ثم بدا له، قبضها فأخذها قلت: وإن كان الذين عليهم الدية، كانوا مفاليس، إلى أن وقع لهم ميراث ويسارا أو رفدوا فأخذ حقه منه، فإن كان أخذ إبلا فلا زكاة عليه فيها، وإن كان الحاكم فرض له إرشه دراهم فأخذها صاحبها دراهم، كما فرض الحاكم، فعليه الزكاة، مذ
40
الكندي، بيان الشرع، ج 18، ص 60. السالمي، معارج الآمال، ج 7، ص 185.
1
2