جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٥٠يوم
6
حلت لما خلا إلى يوم قبضت وكذلك إذا قبضها من المفلس فعليه الزكاة مذ حلت، إلى يوم قبضها، إذا كانت مائتي درهم، أو أكثر ويطرح عنه كل سنة ما عليه، من الزكاة الأولى 1. وجب هذه المسألة تفريع على مسألة ثبوت الزكاة على الدين الحال قبل قبضه كما صرح بذلك الإمام السالمي، وهذا في حكمه بوجوب الزكاة في الدية إذا كان الذين عليهم الدية غير مفلسين وإذا كان قادرا على أخذه بدون محاكمة، "فإن كان قادرا على أخذه من غير محاكمة فعليه أن يزكيه مع جملة ماله في شهره قولا واحدا عند أصحابنا، فإنه بالحكم له بالدية قياس على حلول الدين، وبعدم قبضه إياها بعدم قبضه للدين مع قدرته على استلامه، فهذا على ما من قول الإمام السالمي من الاتفاق على وجوب إخراج الزكاة منه، وأما مسألة إذا كان الدين على مفلس فهي أيضا محل اتفاق في حال الإياس من قبض الدين منه، وليس هذا داخلا في هذه المسألة، وإنما هذه المسألة تتعلق بقبضه الدين أو الدية من المفلس، فهنا وقع الخلاف بين
قدمنا
ماله
الفقهاء، ما بين متشدد ومرخص، فمنهم من قال بوجوب الزكاة فيه ولو استغرق جميع ومنهم حتى يبقى النصاب، ومنهم لسنة واحدة ومنهم من قال ليس عليه زكاة فيه وقاسه على الفائدة، وبالقول الأول كما يظهر قال أبو عبد الله -رحمه الله- في هذه المسألة.
مسألة: في زكاة المفلس:
ومن غيره، قال محمد بن محبوب – رحمه الله - في رجل له مال على رجل، فأفلس، ثم أفلس الذي عليه الحق سنين، ثم أصاب يساره، وقبض هو حقه منه. قال: عليه صدقة.
سبق ذكر الخلاف في هذه المسألة.
- مسألة: في الزكاة في الوصايا:
1
2
3
الكندي، بيان الشرع، ج 18، ص 64.
السالمي، معارج الآمال، ج 7، ص 181.
الكندي، بيان الشرع، ج 18، ص 199.
41