جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٥٢القول الأول: عليه أن يزكي في الشهر الذي جعله لزكاته إذا بقي شيء من الزكاة
الأولى، ووجه هذا القول هو استصحاب الزكاة، فهي مستقرة معه في الأصل وإن نقص المال عن
النصاب في بعض الزمان فإنها ترجع برجوعه.
القول الثاني: وهو عكس القول الأول، إذا انقضى شهره وليس معه نصاب فلا زكاة عليه في الفائدة حتى يحول عليها الحول، ووجه هذا القول أن الحول عندهم شرط لثبوت الحمل، فالنقصان فيه والزيادة لا يضر 1. وهذا القول الثاني هو ظاهر قول أبي عبد الله –رحمه الله-.
مسألة: فيمن تجب عليه الزكاة في تجارة أو غيرها وأراد أن يترك من ماله لكسوته
ونفقته ومؤونته
وعن أبي عبدالله، وعن رجل حوسب على زكاة دين له، فطلب أن يطرح من نفقة، فلا يترك له على ما وصفت نفقته إلا أن يكون لا مال له من الأصل، وإنما ماله تجارة في يده، فإن كان في يده طعام، حاضر تركت له نفقته إلى وقت زكاته من، قابل مما حضر في يده من الطعام، وإن لم يوجد في يده طعام، إلا ما كان له من الطعام على الناس وغيره، فلا يترك له
شيء
2
المطلب الرابع: في زكاة الأنعام وقبضها:
مسألة: في قبض الساعي الصدقة من الإبل والبقر والغنم وتحليفه:
أخذها منه،
وفي جواب أبي عبدالله – رحمه الله – إلينا في الذي قبض الفريضة، ثم باعها على الذي أو على غيره فلا اقتضى منه الثمن قال له المشتري: أما الثلث فقد فرقته على الفقراء، قال: أما غير من أعطى الفريضة، فلا يقبل منه، ويؤخذ الثلث منه، إلا أن يكون الوالي أمره أن يفرقه، وأما الذي أعطى الفريضة ثم اشتراها فإذا قال أنه أعطى ما عليه من
1
انظر: السالمي، معارج الآمال، ج 7، ص 143.
2 الكندي، بيان الشرع، ج 18، ص 81.
ثلث
43