جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٥٤مسألة: فيمن عليه زكاة في بلد ليس فيه أحد من فقراء المسلمين:
عن أبي عبدالله وعن رجل حضر وقت زكاته وهو في بلد ليس فيه أحد من فقراء
المسلمين، ولا فيه إمام عدل فكيف يصنع؟
قال: يحسب زكاة ما كان في يده ثم يصرفها ويميزها ويخرجها من ماله فإذا بلغ موضعا
فيه أحد من فقراء المسلمين أو إمام عدل سلمها إليهم فإن استفاد مالا من بعد عزل زكاة ماله وميزها لم يكن عليه زكاة فيما استفاد، وإن لم يكن سلم زكاته إلى أهلها وإذا كان ميزها.
هذه المسألة تتعلق بحكم تسليم الزكاة إلى الجبابرة فقد نقل الإمام السالمي إجماع علماء المذهب الإباضي على عدم لزوم دفعها إليهم قولا واحدا المذهب عندنا أنه لا يلزم أحد دفع زكاته إليه قولا واحدا، سواء أمنوا على الوضع في موضعها أو لم يؤمنوا.".
مسألة: فيمن أراد أن يحج من مال الصدقة:
سألت محمد بن محبوب عمن يأخذ من الصدقة شيئا فيحج به أو يشتري به مالا قال: لا إلا أن يكون ذا غنى أو ذا عنا وأقول: وذلك في وقت المسلمون فيه مجتمعون، والإمام إمام عدل وأما إذا لم يكن إمام وكان المسلمون صدقاتهم وزكاتهم من شرهم وورقهم فيدفعونها إلى فقرائهم من أهل دينهم فليس للذي يأخذها منهم أن يشتري بها شيئا من الأصول ولا يحتج بها إلا أن يضعها في نفقته وكسوته، ومؤونة عياله وفي قضاء دينه، وإن اشترى بها ضحية أو منحة فلا بأس بذلك إن شاء الله.
الأصل والمشهور في المذهب الإباضي أنه من استغنى بمال أو احتيال فلا يعطى من الصدقة، يقول الإمام السالمي: "والمذهب عندنا أن من استغنى بمال أو احتيال كان غنيا، ولا تحل
1
2
3
الكندي، بيان الشرع، ج 19، ص 47.
السالمي، معارج الآمال، ج 7، ص 671.
أهل عمان يطلقون المال على النخيل.
4 الكندي، بيان الشرع، ج 19، ص 88.
45
15