جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع الرحبي، سلطان بن سالم بن محمد

جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٥٥

له." وهذا هو ظاهر قول الإمام رحمه الله - إلا أن يضعها في نفقته وكسوته)، فإن من كان

هذا حاله، أي لا يستغني بمال أو احتيال، فإن الصدقة لا تكفيه إلا لما يقوم به حياته، فلا يسوغ له الحج أو شراء الأموال.

فإذا أعطيت الصدقة لمن يستغني عنها لنفقته وكسوة عياله، فإنها قد أعطيت لغير أهلها، ويقول الإمام السالمي في شرح الحديث: "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمانع الزكاة، قالها ثلاثا والمتعدي فيها كمانعها" قال الربيع: المتعدي فيها هو الذي يدفعها لغير أهلها، وكذلك من يدفعها تقية عن نفسه أو ماله."

مسألة في صرف الزكاة لغير أهل القرية من فقراء المسلمين:

وسألته عن رجل يؤدي زكاته إلى رجل من أهل دينه من يدين بدين المسلمين، إلا أنه ليس من أهل قريته، ولا ممن يسكنها؟

قال: لا يخرج زكاة قرية إلى غيرها إلا ألا يجد أحدا من يدين بدين المسلمين فلا بأس.

نقل الصدقة من بلد إلى بلد، عند حاجة أهل تلك البلدة إليها وقع فيه الخلاف بين أهل العلم، بين مكره بسبب أن أعين مساكين تلك البلدة تمتد إلى أموالها وفي نقلها تخييب للظنون، وبين مجوز في حال عدم وجود أحد من المسلمين في تلك البلدة، وهو ظاهر قول أبي عبد الله رحمه الله-، مع هذا فهم متفقون أنها إذا بلغت أهلها سواء كانوا في القرية أو خارجها فلا ضمان عليه.

مسألة: في إعطاء الزكاة لمجهول الدين والحال:

3

2

السالمي، معارج الآمال، ج 7، ص 606.

السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 90.

الكندي، بيان الشرع، ج 19، ص 88.

4 انظر: السالمي، معارج الآمال، ج 7، ص 674.

46

46