جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع الرحبي، سلطان بن سالم بن محمد

جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وسألته عن رجل يطلب إلي من الزكاة وهو غريب ولا أدري ما هو عليه إلى أن أعطيه

وأبرأ؟ قال: الذي نحفظ وأدركنا عليه الفقهاء أنه إذا كان إمام عدل دفعوا إليه زكاتهم، وإذا لم يكن

إمام عدل دفعوها إلى من يدين بدينهم.

قلت: فلي جيران ضعاف وأرامل ويتامى فلا أدري ما هو عليه؟

قال: من كان منهم تعرفه بدين المسلمين فلم تعلم رأيه فهو على ما هو عليه، ولا بأس

فيما يسلم إليه من الزكاة، وإن كنت لا تعرفه يدين بدين المسلمين ولما وقعت الفتنة ظهر منه خلاف لرأي المسلمين فلا تدفع إليه زكاتك.

قلت: فمن لا أعرفه بدين المسلمين إذا أردت أن أعطيه زكاتي أمتحنه؟ قال: نعم.

يقول الإمام السالمي: أن أهل البدع من المخالفين لا تنفذ فيهم الزكاة، إلا إذا لم يجد الموافق الوفي بدينه ولا أحدا من أهل الاستقامة، فإنها تعطى في فقراء المخالفين." فقول المذهب أن كل خالف رأي جماعة المسلمين لا يعطى من الزكاة، لأنه خرم ذمته بفعله ذاك فلا يستحقها ويجب التثبت ممن يريد أن يدفع إليه زكاته لكي لا يكون مضيعا لها في صرفها إلى غير أهلها -والله أعلم.

من

مسألة: في المرأة التي معها حلي هل تعطى من الزكاة؟:

وقال في امرأة معها حلى ذهب أو فضة: أنها لا تعطى من الزكاة إلا ما تحتاج إليه من بعد ثمن ذلك الحلي ما يكفيها تمام سنتها، إلا أن تقول أن لها في ذلك معنى، فنقول: إنها تريد أن تقضي منه دينها وتكفر منه أيمانها أو توصي فيه بحجة أو تطهر به نفسها، أو تنفذه في شيء من البر فإنه يجوز لمن أعطاها من الزكاة ويجوز لها أن تأخذ من الزكاة.

1 الكندي، بيان الشرع، ج 19، ص 88،89. 2 السالمي، معارج الآمال، ج 7، ص 533.

47