جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع الرحبي، سلطان بن سالم بن محمد

جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٥٧

قال: فإن كان أحد قد أعطاها شيئا من الزكاة وهي بهذه المنزلة فإنه يسألها إن كان يصدقها فإن قالت أنها تريد به شيئا مما ذكرنا فليس عليه غرم؟ قال: فإن كانت أخذت الزكاة وهي بهذه الحالة فهي ضامنة لمن أعطاها الزكاة وعليها أن ترد عليه ما أخذت من عنده من من الزكاة. قال: وإذا كانت أمينة تطعمه الفقراء من أولادها أو غيرهم؟ جاز ذلك للذي أعطاها الزكاة، وإلا فعليها أن تسلم وعليه هو غرمه للفقراء.

من

قال: وللذي يأخذ من الزكاة إذا أخذ ما يكفيه ويكفي عياله من ثمرة إلى ثمرة أن يشتري مما يأخذ من الزكاة على هذه الصفة قرطاسا يكتب فيه العلم ويشتري منه مصحفا، وإما أن يأخذ من الزكاة من بعد ما يكفيه ويكفي عياله ويشتري منه ذلك فليس له ذلك.

قلت له: فهل للذي يكون معه ما يكفيه ويكفي عياله أن يأخذ من الزكاة ويعطي في فداء نفسه من خراج قد لزمه، أو فكاك نفسه؟ قال: له ذلك وإنما له ذلك لأنه لو باع ما يقوت

به عياله كان فقيرا وإنما يأخذ ما يتغذى به قوته وقوت عياله.

كل ما تقدم من أحكام في هذه المسألة إنما هي اجتهاد منه –رحمه الله-، وهي أحكام وقع فيها الخلاف في المذهب كل حسب اجتهاده في النصوص الواردة في تحديد مستحقي الزكاة

وما يجوز لهم أن يصرفوه فيها -والله أعلم.

مسألة: في إعطاء السيد عبده من الزكاة:

وسألته عن العبد، هل لسيده أن يعطيه من زكاة ماله من غير معنى يلزم القيام له به أم

لا؟ قال: معي

أنه لا يجوز له ذلك.

قلت له: فهل عندك في ذلك اختلاف؟ قال: لا يبين لي في ذلك اختلاف 2.

1

الكندي، بيان الشرع، ج 19، ص 89،90.

2 الكندي، بيان الشرع، ج 19، ص 91.

48