جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع الرحبي، سلطان بن سالم بن محمد

جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٥٨

ماله

هو

أعلم.

والظاهر أن السبب في ذلك هو

أن العبد مال ملك لمولاه، ولا يستقل بمال لنفسه، وإنما

مال سيده، وعندما يعطيه سيده من الصدقة إنما يعطيها لنفسه وذلك غير جائز والله

مسألة: في إعطاء الأغنياء الصدقة

من

ومن جواب أبي عبدالله محمد بن محبوب إلى أهل المغرب وسألتم – رحمنا الله وإياكم – في كتابكم عن الذي بلغنا عن الإمام والساعي إذا وصلت إلى واحد منهم زكاة أموال المسلمين في جميع ما فرضها الله، قسموا نصفها على الفقراء، والنصف الباقي اتخذوه مأكلة، وجعلوه دولة في قراباتهم وعشائرهم وأهل مودتهم وخواصهم، هل ترى ذلك جائزا؟ فالذي بلغنا وقبلناه عن أوائل المسلمين وفقهائهم الذين تمسكوا بدين ربهم واستقاموا على سنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم واعتصموا بحبل ربهم، وأنكروا المنكر حين حدثت الأحداث من أهل التبديل بعد نبيهم، ففارقوا أهلها على أحداثهم بإنزالهم إياهم من حيث أنزلهم الله في كتابه وسنة نبيه ائتماما بالقرآن واتباعا لرسول الله والخليفتين المباركين أبي بكر وعمر -رضي الله عنها- من بعده حين أديل المال بين الأغنياء، أهله الذين فرض الله لهم وذلك قول الله: (لكي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم) (الحشر 7). وأنكر المسلمون إدالة المال على من أداله وأخذه دون أهله بخلاف الكتاب النازل على رسوله فبرئوا منهم وضللوهم بعد أن احتجوا عليهم وأمروهم بالتوبة والرجعة إلى حكم كتاب وسنة نبيه، فلا امتنعوا لحق الله وجعلوه لغير من جعله الله فارقوهم وقاتلوهم".

وحرم

الله

القول والدليل ووجه الاستدلال واضح والله أعلم بالصواب.

مسألة: ما يجب على من اتهم في الزكاة:

الكندي، بيان الشرع، ج 19، ص 243.

49

49