جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٦٠اختلف في رجوع الصدقة إلى المتصدق وحكم انتفاعه بها، وأكثر القول في المذهب
وهذا هو
الإباضي أن الصدقة لا ترجع إلى المتصدق بوجه من الوجوه 1، ظاهر قول أبي عبد
رحمه الله-.
المبحث الثاني:
جمع وترتيب ودراسة جوابات الإمام محمد بن محبوب من كتاب
الصوم
المطلب الأول: في رؤية الهلال وصيام يوم
الشك:
الله
مسألة: في الشهادة على الأهلة:
قال أبو عبدالله في شاهدين شهدا ليلة تسعة وعشرين من شهر رمضان على ما رأى الناس من الهلال، هل تقبل شهادتهما إذا صحت عدالتهما؟ قال: لا أرى شهادتها إلا جائزة والله أعلم، وقال: تجوز شهادة شاهد عدل برؤية هلال رمضان ويكون حجة، فمن أفطر بعد شهادته، لزمه ما لزم من أكل في شهر رمضان، وإذا صام بشهادته ثلاثين يوما جاز الإفطار بعد ذلك وكان حجة في الإفطار والصوم.
2
لا خلاف في المذهب الإباضي في قبول شهادة الشاهدين على دخول رمضان وخروجه، ولكن الخلاف بينهم في قبول شهادة العدل الواحد والقول الذي عليه أكثر علماء المذهب الإباضي هو قبول شهادته في الصوم وعدم قبولها في الإفطار، وقيل لا يكون حجة لا في الصوم ولا في الإفطار، وقيل يستحب الصوم بشهادته ولا لزوم في ذلك، وقيل يكون حجة في الصوم والإفطار، ووجه القول الأخير هو أن شهادته إنما هي بمنزلة الفتيا لا من حقوق العباد
1
انظر: السالمي، معارج الآمال، ج 7، ص 684.
2 الكندي، بيان الشرع، ج 20، ص 37.
51