جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٦٢نقص شعبان يوما فإذا علم ذلك جازت شهادتهما قلت له: فإن شهدا بنقصان شعبان وشهدا بهذا قال: تقبل شهادتها.
الأصل أن الأشهر القمرية إما ثلاثين يوما أو تسعا وعشرين لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا"، ولكن قد يخطئ الناس في حساب الشهر الذي قبله الأسباب، فينقص من حساب الشهر يوم، على هذا يتضح سبب جواز قبول شهادة
لسبب من
من يشهد بنقصان الشهر والله أعلم.
مسألة: في صيام يوم
الشك:
وسألت أبا عبد الله عن رجل أصبح فأفطر في يوم الشك أنه من أول شهر رمضان أو من شعبان ثم صح عنده أن ذلك اليوم من رمضان فمضى على إفطاره فأكل وشرب ولم يمسك هل يلزمه شيء؟ قال: نعم عليه كفارة التغليظ إذا كان قد علم أن رأي المسلمين أن يمسك وإن لم يعلم برأيهم في ذلك فإنما عليه البدل لذلك اليوم.
يوم
الشك "هو آخر يوم من شعبان إذا استكمل ثلاثين يوما"، وللعلماء خلاف في حكم صيامه، وقد أطال الإمام السالمي رحمه الله في طرح هذا الخلاف، ولكن هذه المسألة تتعلق بمن أصبح على نية الإمساك ينتظر الخبر الذي بموجبه يتبين لديه أهذا أول يوم من رمضان أم آخر يوم من شعبان؟، فأفطر، ثم تبين له أنه رمضان ومضى على فطره، يقول الإمام السالمي: "من أصبح على نية الإمساك لانتظار الخبر أو لم ينتظر فأكل من وقته فإنه إن أكل من وقته فلا من رمضان، والإمساك للانتظار إنما هو احتياط وأخذ بالحزم، وإن
شيء
عليه إن لم يصح
أنه
1
الكندي، بيان الشرع، ج 20، ص 99.
2
البخاري، محمد بن إسماعيل، تحقيق جماعة من العلماء، ط 1، (بيروت: طوق النجاة، 1422 هـ)، ج 3، ص 27، رقم
الحديث 1913.
3
4
الكندي، بيان الشرع، ج 20، ص 102.
السالمي، معارج الآمال، ج 8، ص 129.
53