جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٦٥وجه جوابه رحمه الله - أنه عنده كمن ترك الغسل عامدا، وترك الغسل عمدا مسألة للعلماء خلاف فيما يترتب عليها، يقول الإمام السالمي: " وأنه عليه بدل ما مضى من صومه،
وقيل بدل يومه لموضع التأويل، وقيل معذور لجهله، وقيل معذور لتأويله ". "
مسألة: في صيام المسافر:
ومن جواب محمد بن محبوب إلى عبد الملك بن صالح وعن رجل من أهل السر صام مع الإمام عشرة أيام من شهر رمضان ثم خرج توام فصام في سفره حتى بلغ إلى السر، وصام بها يومين وهو يتم الصلاة بالسر ثم أفطر من بعد خروجه من السفر إلى توام، فأقول: إن كان يتم الصلاة مع الإمام فصيامه مع الامام تام له، وعليه بدل ما صامه في سفره حتى وصل إلى السر، ويتم له ما صام في السفر حيث يتم الصلاة، وعليه ما بقي من
شهره
2
يظهر من جوابه -رحمه الله - أنه لا يجيز الصوم في السفر، وهذا مخالف لما عليه مشهور
المذهب الإباضي وجمهور القوم، من تخيير المسافر بين الفطر والصوم، يقول الإمام السالمي: "وقد
3
ذهب أصحابنا وجمهور قومنا إلى أن كلا الأمرين في حقه جائز. " وقول أبي عبد الله موافق لقول أهل الظاهر، ولهم أدلة واحتجاجات على قولهم أطال الإمام السالمي في طرحها وذكر وجوه الدلالة والرد عليها وقالت طائفة بضد ذلك، فأوجبوا الفطر في السفر، قالوا: فإن صام في السفر وجب عليه قضاؤه في الحضر، وهو قول بعض أهل الظاهر، وحكي عن عمر وابن عمر وأبي هريرة والزهري وإبراهيم النخعي وغيرهم." وهذا اجتهاد منه –رحمه الله-، وقوله له أدلته وتوجيهاته واحتجاجاته، والله أعلم.
مسألة في المرأة الصائمة تحيض في الليل وتطهر في النهار:
56
السالمي، معارج الآمال، ج 8، ص 281.
الكندي، بيان الشرع، ج 20، ص 129.
السالمي، معارج الآمال، ج 8، ص 150.
المرجع السابق، ج 8، ص 151.
1
2
4
3