جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٦٨وعن محمد بن محبوب رحمه الله في امرأة عالجت نفسها في شهر رمضان حتى ذهب
عنها الحيض في شهر رمضان كي لا يلزمها البدل أنها إن حاضت بعد شهر رمضان فعليها بدل أيام حيضها في شهر رمضان لأن دم الحيض إنما انقطع عنها بالعلاج.
هذا قول أبي عبد الله وأبي سعيد - رحمهما الله - وذكر الإمام السالمي قولا آخر فيه تفصيل، وهو أنه إذا كانت المعالجة قبل مجيء الحيض فلا بدل عليها، وإن قطعته بعد مجيئه فعليها البدل، ولعل قول أبي عبد الله وأبي سعيد يخرج على أنهم رأوا أن الحيض وإن احتبس فهو حاصل غير نازل، وعقب عليه أنه حكم بغير الظاهر وهذا خلاف الأصل 2.
والقول بالتفصيل لعله أدق، فإن الله تعالى إنما كلفنا بالظاهر من الأحوال، وأما ما خفي
فمن لطفه بنا أنه لم يشغلنا به والله أعلم.
مسألة: في صوم المغمى عليه:
وعن رجل أغمي عليه ليلة في شهر رمضان فلبث أياما هل تجزي عنه تلك الأيام؟ قال أبو عبد الله -رحمه الله - عليه البدل في جميع الأيام إلا اليوم الذي أصبح فيه صحيحا ثم أغمي
3
عليه.
في هذه المسألة خلاف بين علماء المذهب الإباضي قيل لا بدل عليه فيما أغمي وقيل
عليه البدل 4.
مسألة: في صوم المجنون جنونا غير مطبق:
59
الكندي، بيان الشرع، ج 20، ص 193.
انظر: السالمي معارج الآمال، ج 8، ص 121 - 122.
الكندي، بيان الشرع، ج 20، ص 217.
السالمي، معارج الآمال، ج 8، ص 258.
1
2
3
4