جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع الرحبي، سلطان بن سالم بن محمد

جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٧١

أنه شبهة، والعلماء أوجبوا في الشبهة إعادة ذلك اليوم، وذكر أن إلحاقه بالشبهة من باب أنه من المختلف فيه هل هو من المفطرات أم لا، وهذا موافق لقول أبي عبد الله في النهاية وإن لم نعلم تأصيله في هذه المسألة.

مسألة في المرأة تجهل الغسل وتصوم:

وقال أبو عبد الله في امرأة وطئها زوجها فلم تغتسل في شهر رمضان ولم تعلم لزمها الغسل أم لا؟ قال: إن كانت لم تعلم أن زوجها وطئها فعليها بدل يومها وإن كانت علمت بوطئه ولم تعلم أن عليها الغسل فإن هذا لا يسعها جهله وعليها بدل ما مضى من الشهر، وعليها الكفارة عتق رقبة وإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين وإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينا

في هذه المسألة خلاف بين علماء المذهب الإباضي، هل الجاهل كالناسي فيعذر؟ أم حكمه مستقل فلا عذر له؟ فمن جعل حكمه مستقلا لم يعذره وأوجب عليه ما على المتعمد، أما من قاسه على الناسي عذره وأوجب عليه ما على الناسي.

مسألة في الجنب يأكل ويشرب في نهار رمضان جهلا:

عن أبي عبد الله – رحمه الله - إذا أصابت الرجل الجنابة في شهر رمضان نهارا فاغتسل

4

وأكل وظن أن ذلك جائز له كما يجوز للمرأة إذا حاضت فعليه بدل ما مضى من صومه.

ذكر الإمام السالمي الخلاف فيمن ترك الغسل يظن عدم لزومه: فمنهم من عذره لجهله ومنهم من ألزمه الغسل وأوجب عليه ما مضى من صومه (وهذا ظاهر قول الإمام أبي عبد الله

1

2

3

انظر: السالمي، معارج الآمال، ج 8، ص 271.

الكندي، بيان الشرع، ج 21، ص 18.

انظر، السالمي، معارج الآمال، ج 8، ص 308.

4 الكندي، بيان الشرع، ج 21،ص 27.

62