جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٧٨أحوال.
القول الأول: يكون عليه دينا متى قدر عليه أطعم، ولا يلزمه إلا الحول، ولو حال عليه
القول الثاني: لكل حول حال عليه، لزمه بعدد تلك الأيام، لكل يوم إطعام مسكين.
القول الثالث: إذا لم يمكنه الإطعام لما لزمه من ذلك جاز له أن
يصوم عن كل مسكين
يوما.
وقول أبي عبد الله المتقدم يخرج على القول الثاني.
مسألة من الزيادة المضافة): سئل عمن أدركه الصبح وهو جنب؟ قال أبو عبد الله: لا
بدل عليه.
وهذه مسألة خلافية بين جمهور علماء المذهب الإباضي وجمهور القوم، فإن جمهور علماء المذهب الإباضي يرون بأن من أصبح جنبا أصبا مفطرا بعبارة الحديث؛ فيجب عليه البدل، كما صرح بذلك الإمام السالمي: "قال أبو محمد: أجمع علماؤنا على ما تناهى إلينا منهم: من تعمد لتأخير الغسل وهو جنب في رمضان فإنه أصبح مفطرا"" أما جمهور القوم وهو
أن
3
قول الإمام محمد بن محبوب كما هو ظاهر من جوابه - يرون بأن "صومه صحيح ولا بدل عليه"، والكلام في حجة كل من الفريقين والردود بينهما يطول، ولكن عند الباحث نظر في توجيه قول ابن محبوب أنه يقصد به من أصبح جنبا محتلما وليس تاركا للغسل عمدا، وهذا يتناسب مع كلام أبي محمد المتقدم في أنه لم يجد خلافا في هذا المسألة بين أصحابنا، ومن المعلوم أنه لا يخفى على أبي محمد قول الإمام محمد بن محبوب رحمه الله، فلو علم له قولا مخالفا لذكره.
المطلب السادس: في زكاة الفطر:
1
2
3
4
السالمي، معارج الآمال، ج 8، ص 365،366.
الكندي، بيان الشرع، ج 21، ص 207.
السالمي، معارج الآمال، ج 8، ص 298
المرجع السابق، ج 8، ص 298.
69