جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٠١على العموم فيما لا يجهر به خلف الامام وحده، إلا أنه قد رخص فيمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب بمعاني الاختلاف من قولهم، فبعض يرى على المأموم القراءة بفاتحة الكتاب، وبعض يستحب له
عز
ذلك أن يفعل، وإن لم يفعل أجزأه، وبعض لا يرى له ذلك، ويرى عليه الانصات لمعنى قول الله. وجل: ﴿وَإِذا قُرِئَ القُرآنُ فَاسْتَمِعوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُم تُرحَمونَ﴾ [الأعراف: (204)] ويخرج في معاني
6
قولهم بما يشبه معاني الاتفاق؛ أنه لا يقرأ خلف الإمام فيا يجهر به ولا يجهر به ما فوق فاتحة الكتاب، ولا يقرأ إلا فاتحة الكتاب وفي معنى قولهم: ان عليه قراءة فاتحة الكتاب على العموم فيما لا يجهر به خلف الإمام، أو وحده، إلا أنه قد رخص من رخص فيمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فيا لم سر به لم نر عليه في ذلك إعادة، وبعض رأي في ذلك عليه الإعادة إذا ترك القراءة خلف الإمام في الركعتين الأوليتين من صلاة النهار من الظهر والعصر، ومنه ثبت أن رسول الله كان يقرأ في الركعتين الأوليتين من صلاة الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخيرتين بفاتحة الكتاب.
-2
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أنه لا يقرأ المصلي في صلاة الظهر والعصر، ولا في الركعتين الأخيرتين من صلاة العشاء الآخرة، من الركعة الآخرة من المغرب بشيء من القرآن وإنما يقرأ في ذلك بفاتحة الكتاب، وفي معاني الاتفاق مما يخرج من قولهم: ان الإمام إذا صلى، أو صلى المصلي وحده أنه لا بد له أن يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر والعصر بفاتحة الكتاب، ولا يجزئه في ذلك دون القراءة بفاتحة الكتاب في أكثر قولهم، كذلك على من خلف الإمام، وأما في الأواخر من هذه الصلوات، فمعي؛ انه يخرج في معاني قولهم: نحو ما حكى من الاختلاف فبعض يرى يقرأ القراءة في كل ذلك ولا يرخص في تركها لعموم القول ان كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فليست بأزكى من خداج (بفتح الخاء المعجمة)، والصلاة
كلها سواء، ومعي؛ في بعض قولهم: أنه إن قرأ كان أفضل، وإن سبح أجزاه، في هذه الركعات من هذه الصلوات ولعل في بعض قولهم انه يؤمر بالتسبيح والخروج من معاني الاختلاف إلى معاني الاتفاق أفضل، وقراءة الإمام والمأموم والمنفرد بفاتحة الكتاب في جميع الركعات في جميع
الأخر
المرجع نفسه، ج 11، ص 105.
91